تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
لتلك الجزئيَّات اعتباران ، أحدهما ، من حيث صدق ذلك المفهوم الكلّى عليها بهو هو ، و اشتماله على كلّها ، و بهذا الاعتبار ليست شيئاً زائداً على نفس ذلك المفهوم أصلًا . و الآخر ، من حيث حقائقها الامتيازيَّة و خصوصياتها النسبيَّة الاعتبارية التي بها يمتاز كل منها عما عداه « 1 » ، و بهذا الاعتبار ليست نفس ذلك المفهوم ، و لا داخلة فيه ، بل انّما هي من الأمور الخارجة عنه ، اللاحقة ايّاه لذاته . و ذلك لأن خصوصيَّة المعنى المحيط التي بها يمتاز عن سائر ما عداه ، انما هي الشمول و الاحاطة ، و لا شك ان هذه الخصوصيَّة انّما يقتضي ملحوقية المعنى المحيط بسائر المفهومات ، و عدم مانعيّتها - مانعيّته - مما نعتها - لشيء من الخصوصيات المتقابلة المتتابعة - المتمانعة - بعضها مع بعض ، على ما هو مقتضى طبيعة الاحاطة و الشمول ، كما ستطّلع عليه ، و هذا يناسب ما تسمعه من ائمَّة التحقيق يسمُّون الهويَّة المطلقة ، مجمع الأضداد « 2 » ، و لهذه الدقيقة مواضع يقع في هذه الرسالة ، فليكن على ذكر من المستبصرين . فإذا تقرَّر ، هذا ، ظهر ان تلك الأسماء و الحقائق « 3 » بهذا الاعتبار من
شرح
( 1 ) و إلى هذين الوجهين نظر من قال : سبحان الذي خلق الأشياء و هو عينها . فالأشياء بحسب اصل الوجود عينه تعالى و هو عينها . و بحسب حقائقها الامتيازية ، و خصوصياتها النسبيَّة غيرها ، و الأشياء ، أشياء ، و هو ، هو تعالى . فهو منزَّه عن مجانسة مخلوقاته . ( 2 ) أي مجمع ذوات الأضداد به وصف الضدِّية . أي خوش آن روزى كه پيش از روز و شب - فارغ از اندوه و عارى از تعب - متحد بوديم با شاه وجود - حكم غيريَّت به كلى محو بود . ( 3 ) أي صور الأسماء و هي الأعيان الثابتة التي ما شمت رائحة الوجود . قوله : بهذا الاعتبار صالح للموضوعية إلخ . . . جواب لقوله : فلا يكون جعله موضوعاً اولى من غيره من المفهومات . قوله : لو سلمت إلخ أي على ما