تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
ايّاه من سائر الأسماء و الألفاظ . فلئن قيل : الموضوع في كل علم على ما تعارف بينهم ، هو ما يبحث في ذلك العلم عن اعراضه الذاتيَّة الخاصَّة به ، أي المحمولات الخارجة عن ذات الموضوع اللاحقة ايّاها ، اما لذاتها ، أو لما يساويها ، جزءاً كان ، أو خارجاً . و لا شك ان صدق ما يحمل هاهنا على الموضوع من الأسماء و الحقائق ، لا يمكن ان يكون على سبيل اللُّحوق ، فان ذلك الموضوع ، نفس الأسماء و الحقائق ( على ما قلتم ) ، و لا شيء بخارج عنه أصلًا . سلّمناه ، لكن نمنع ( يمنع - خ ) ان يكون ذلك اللحوق لذاته أو لأمر يساويها ، و الا يلزم عدم انفكاك شيء من تلك اللَّواحق عن الموضوع العام ، فالعام لا يكون « 1 » عامّا بالنسبة إلى محمولات مسائله ، فلا يكون جعله موضوعاً اولى من غيره من المفهومات المساوية له . و ايضاً قد تقرَّر على قواعد اهل التحقيق ان الأسماء و الحقائق كلها انّما هي من مقتضيات ( مقتضى - خ ) الذات - نفسها في نفسها لنفسها فيمتنع ان ينفكَّ عنها فان مقتضى الذات - لا يمكن ان يتخلَّف عنها أصلًا ، فكيف يتصور حينئذ عموم ما دلَّ عليها و احاطتها بالنسبة إلى تلك الحقائق و الأسماء قلنا : ان هاهنا مقدمة لا بُدَّ من الاطلاع عليها اولًا و هي ، ان كلَّ مفهوم انّما يتصوّر عمومه بالقياس إلى الجزئيّات المندرجة تحته ، لكن
شرح
( 1 ) لأن عموم العام ، انَّما هو بافتراقه عن الخاص بحيث كان العام ، و لا يكون هناك خاصُّ . قوله : و قد تقرر . . . إلخ الكلام هو الكلام السابق بعينه ، لكن الأول مذكور على طريق المجادلة التي هي احسن كما صرَّح بذلك قوله في مقام التعليل . فان ذلك الموضوع نفس الأسماء و الحقائق على ما قلتم ، و هذا الكلام مذكور على سبيل البرهان كما لا يخفى . و اعلم ان العام له ذات في مرتبة التي هي من مراتب الواقع ، و هي ذاته من حيث هي ، و له ذات في نفس الواقع ، و المرتبتان متغايران ذاتاً و حكماً . فافهم - لمحرره الشريف القمي .