تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
فان قلت : هذا غير « 1 » موافق لما علم « 2 » من تصفّح كلامهم ، فان شيخ المشّاءين قد صرّح في الفصل الثاني من الهيّات الشفا ، - من - انَّ الموجود بما هو موجود ، امر مشترك بين المقولات - لجميع المقولات - ، و انَّه - و به - يجب ان يجعل الموضوع لهذه الصناعة . قلنا : ان الموجوديَّة المشتركة بالمعنى الذي جعل به موضوعاً للصناعة و ان شملت جميع المقولات من حيث انَّها عارضة ايّاها ، لكن خصوصيِّات
شرح
( 1 ) يعنى على ما قررت جعلت الحيثيَّة المأخوذة في الوجود على مذاق الفلسفة تقييديَّة غير مشتركة ، هذا غير موافق الا . . . و اعلم ان حاصل الفرق بين موضوع علم الحقائق و الفلسفة ، ان الوجود من حيث هو على ان يكون الحيثية عنواناً للإطلاق لا قيداً احترازياً يحترز به عما يكون في وجوده و حدوده محتاجاً إلى المادة ، موضوع لعلم الحقائق ، و هو من حيث هو ، على ان يكون الحيثية قيداً احترازياً موضوع للفلسفة فافهم - لمحرره محمود القمي - . ( 2 ) فان قلت بناءً على ما قررت من الفرق بين موضوع هذا العلم و موضوع الفلسفة ، يكون البحث عن الجسم بما هو جسم مثلًا مسألة لهذا العلم ، فيكون العارض له ، عارضاً للوجود فلزم ان يكون العوارض لخصوصيات الوجود ، عوارض طبيعة الوجود أينما تحقّقت . فالتحيُّز و الحركة مثلًا العارضان للجسم ، عارضان للاله . قلت : الجواب ظاهر على القول بتشكيك الوجود ، و اما على القول بانه متواط ، فالجواب بوجهين : أحدهما ، ان خصوصيات الوجودية وجوه الوجود ، و الوجوه مختلفة ، و مع الاختلاف عين الوجود بوجه و غيره بوجه . فعارض الوجه عارض الوجود ، و لا يلزم ان يكون العارض بوجه من الوجوه عارضاً لكل الوجود ، لمغايرتها و اختلافها و العارض للمغاير ليس بعارض لمغاير آخر . فالعارض للجسم مخصوصة للجسم ، ليس عارضاً للاله ، و ان كان عارضاً للوجود و ثانيهما ، ان الألفاظ موضوعة للمعاني النفس الأمريَّة الشاملة و العارض لفرد من الوجود ، عارض لتمام مقامات الوجود ، لكن العارض في كل مقام له اسم ، فالسكون عارض للجسم و عارض للاله ، لكنه فيه تعالى له اسم ، و في الجسم له اسم آخر فان أسماء اللَّه توقيفيَّة .