تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
و الإضافات و صنوف الاعتبارات ، على ما ستطّلع عليه انشاء اللَّه تعالى . فإذا عرفت هذا ، عرفت ، ان الفرق بين هذا العلم الإلهي ، و العلم الإلهي المسمى بما بعد الطبيعة ، كالفرق بين المطلق و المقيّد - من غير فرق - .

[ في موضوع هذا العلم ]

ثمَّ لمّا تقرَّر به حكم الحصر العقلي ، انه ليس و لا واحد من المفهومات ، الا و هو مندرج تحت موضوع احد من العلوم الثلاثة ، اعنى العلم المنسوب إلى الطبيعة و ما بعدها و المتوسط بينهما ، اندراج موضوع ما هو الأعلى من تلك العلوم تحت موضوع هذا العلم ، ظهر وجوب عمومه بالنسبة إلى ساير المفهومات مطلقا ، و وجوب كونه ابيَنها معنى و اقدمها تصوُّراً ايضاً ، ضرورة انَّه لو كان بين المفهومات ما هو أبين منه ، يلزم ان لا يكون هو أعمَّ المفهومات مطلقا ، و الا يلزم ان يكون الخاص أبين من العام ، و ذلك محال . و إذا ظهر اندراج سائر الموضوعات تحت « 1 » موضوع هذا العلم ،
شرح
( 1 ) قوله : به مجرد النسب . . . و هي الصفات التي هي نسب معقولة و ليست اموراً عينيَّة ، فهي امور عدميَّة بالنسبة إلى الخارج ، إذ لا اعيان لها في الخارج مجردة عن المظاهر ، و إن كانت وجودية في العقل و في ضمن المظاهر أو نقول : ان الأسماء الإلهيَّة لكونها ليست حقايق موجودة متميزَة بوجودها عن وجود الحق ، بل وجودها عن وجود الحق كالشاخص و العكس ، كانت نسباً واقعة على الوجود الحق المطلق حاصلة بينه تعالى و بين الأكوان التي هي الموجودات المقيدة . و الأسماء اسم فعل كالباري و الخالق . و اسم صفة كالعليم و الرحيم و اسم ذات كإله و الربَّ و القيُّوم . و الشاهد على كونه تعالى هو الوجود المطلق من الكتاب قوله تعالى :هُوَ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ ، وَ الظَّاهِرُ وَ الْباطِنُو تقريب الاستدلال انَّه تعالى أخبر عن نفسه بانه بهويّته مجمع للمحمولات المتضادة ، و ما هو كذلك ، هو مجمع الأضداد و ما يصلح شيء ان يكون مجمع الأضداد الا الوجود المطلق . و في الحديث ما صدر عن الولاية العلوية : و بمضادته بين الأشياء ، عرف ان لا ضدَّ له . فان المضادة بين الأشياء ، معناها -