تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
لانّا نقول ، بعد المساعدة « 1 » على الملازمة المذكورة ، ان الحيثيَّة هاهنا ليست خارجة عن الموضوع ، بل نفس مفهومه ، فالعموم بالذات حينئذ لازم على التقديرين . فان قلت : لو كان حيثيَّة الموضوع هاهنا نفس مفهومه و طبيعته ، يلزم ان يكون البحث فيه عمّا يلحق الوجود من حيث انّه وجود ، فيكون بحثه مقصوراً على ما لا يكون في وجوده و حدوده محتاجاً إلى المادة - ضرورة ان ما يكون فيهما أو في أحدهما محتاجاً إلى المادة - فالبحث عنه انّما يكون يلحقه من الحيثيَّة « 2 » الخاصَّة به ، و الا فلا يكون بحثاً عنه ، و حينئذ يكون هذا هو العلم المسمى بعلم ما بعد الطبيعة ، لا غير . قلنا : انَّما يلزم ذلك ان لو كان الوجود المأخوذ هاهنا موضوعاً ، هو الوجود المجرد المطلق ، و اما إذا كان هو مطلق الوجود ، بدون اعتبار الإطلاق معه من حيث هو كذلك ، فلا شك ان سائر الخصوصيات و الحيثيات مادية كانت أو غير ماديَّة ، يكون مندرجة فيه ، كما سيجيء بيانه على التفصيل .
شرح
( 1 ) يعنى لا نسلّم اولًا ، ان جهة الأخصيَّة لو كانت اعتبار الحيثية ، لكانت الأعميَّة ايضاً باعتبار الحيثية ، فيلزم ان لا يكون الأعم ، اعم بالذات - ميرزاى قمى - . قوله ( س 11 ) : هو مطلق الوجود . . . ليشمل المجردات و الماديات ، حتى يكون مسائل الطبيعي و الرياضي ايضاً من مسائل هذا العلم ( مرحوم ميرزا طاهر طوسى ) . ( 2 ) و هي الحيثية كونه وجوداً مطلقاً ، لا وجوداً مقيداً خاصًّا ، فعلى هذا يكون كل خصوصية وجود خارجة عن الموضوع الذي هو لهذا العلم ، اعنى ، علم الحقائق و العرفان . و ليس هذا الا موضوع العلم المسمى ما بعد الطبيعة . و لما كان تمايز العلوم بتمايز الموضوعات ، و الموضوع في هذا لموضع موضوع واحد ، لم يكن العلمان متمايزان . آقا ميرزا محمود قمى - قده -