تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
كالموسيقى بالنسبة إلى الحساب « 1 » فإنهم صرّحوا بانّه تحته ، مع تباين موضوعيهما - بالذات . قلنا : يجب ان يكون موضوع السافل تحت موضوع العالي و اخصَّ منه ، اما بذاته أو بالحيثيَّة - بحيثيَّة - المبحوث عنها ، و الا لا يكون سافلًا ، و علم الموسيقى انّما جعل تحت الحساب باعتبار حيثيَّته ، فان النغم المبحوث عنها فيه و ان كانت من الكيفيّات المباينة لمطلق الكم ، لكن لا بصير موضوعاً للموسيقى الا إذا عرضت لها عوارض من باب الكمِّ المنفصل ، فهو بهذه الحيثيَّة يكون تحت الحساب ضرورةً . لا يقال : لو كفى هذا في تحقيق - تحقُّق - النسبة هاهنا ، لم يلزم ان يكون موضوع الأعلى اعم بالذات ، لجواز ان يكون عمومه باعتبار حيثيَّة لاحقة ، فلا يتمُّ إذاً البيان .
شرح
( 1 ) و اعلم ان علوم التعاليم أربعة ، لأن موضوعها انكم ، و هو اما متصل أو منفصل . و المتصل اما متحرِّك أو ساكن ، فالمتحرك هو الهيئة و الساكن هو الهندسة . و المنفصل اما ان يكون له نسبة تأليفية ، أو لا يكون ، فالأول هو الموسيقى ، فموضوع الموسيقى الكميَّة العددية الحاصلة في الصَّوت الكائنة في الهواء المكتنفة بالنغمات و الإيقاعات الصوتية المناسبة المتألفة و اعلم ان صناعة الموسيقى تشتمل على جزئين ، أحدهما يسمَّى التأليف و موضوعه النغمة ، و النغمة عبارة عن صوت ثابت على حدِّ معين من الحدة و الثقل و مقداراً من الزمان . و الثاني علم الإيقاع و موضوعه الازمنة المتخلخلة النَّقرات المنتقل بعضها إلى بعض و ينظر في حال وزنها و خروجها عنه ، و على كل . . . فهو من التعليميات و موضوعه الكمّ المنفصل على وجه يكون له نسبة تأليفيَّة ، فان كان لا على هذا الوجه فهو علم الحساب . لمحرره الشريف آقا ميرزا محمود قمى - قده - .