تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
ظهر ( علم - خ ) حكم سائر المسائل و المبادي التي هي احكام الموضوع و مبيّنات تلك الأحكام . و إذا عرفت هذا فاعلم ، ان التعبير عما يصلح لأن يكون موضوعاً لهذا العلم من المعنى المحيط « 1 » و المفهوم الشامل الذي لا يشذُّ منه « 2 » شيء ، و لا يقابله شيء ، عسير ( عسر - خ ) جداً ، فلو عبِّر عنه بلفظ الوجود المطلق أو الحق انّما ذلك تعبير عن الشيء بأخص أوصافه الذي هو أعمُّ المفهومات هاهنا ، إذ لو وجد لفظ يكون ذا مفهوم محصَّل اشمل « 3 » من ذلك و أبين ، لكان أقرب إليه و اخصّ به ، و كان ذلك هو الصالح لأن يعبِّر به عن موضوع العلم الإلهي المطلق لا غير . ثم انّه ليس بين الألفاظ المتداولة هاهنا شيء احقّ من لفظ الوجود
شرح
جعل هذا ، ضداً لذاك ، و الجعلان لا يصحَّان الأمن مجمع الأضداد . و مجمع الأضداد لا يكون الا المطلق عن القيود ، فهو الوجود المطلق . قال أبو سعيد الخرَّاز ، ان اللَّه لا يعرف الا بجمعه بين الأضداد في الحكم عليه بها ، و هو الأول و الآخر و الظاهر و الباطن . فافهم - ميرزا محمود شريف قمى - قده . ( 1 ) أي ما يفهم من اللفظ ، سواء كان معنًى خارجياً محققاً ، أو في ذهن . ( 2 ) قوله : لا يشدُّ منه . . . أي لا عدَّة و لا شدَّة ، و لو سلمنا ان الوجود محيط لا يشذُّ منه اسم و لا مفهوم ، بل شامل لمفهوم العلم و القدرة و الحيات و امثال ذلك ، لكن ليس شاملًا لشدَّة العلم و القدرة . ( 3 ) اللَّفظ الذي هو صاحب المفهوم المحصَّل عبارة عن لفظ يكون في الخارج له ما بحذاء ، و الشيء و الأمر ليسا كذلك . قوله : كون الشيء بيّنا . . . أي كون الشيء بيناً و غير بيِّن ، دائر مدار احتياجه في الاتصاف بالتحقق و الحصول إلى الواسطة فحينئذ فهو غير بيِّن كغير الوجود من المفهومات ، مثل الشيء و الأمر . و عدم احتياجه في الاتصاف بالتحقق و الحصول إلى الواسطة ، فهو حينئذ بيِّن كالوجود .