تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
للمناسبات المعتبرة بين مصطلحاتهم و مستعاراتهم ، حذراً من ان يفهم خلاف المراد ، فيفضى إلى الخبط في البحث و الفساد . و قد سمّى بعد فراغه ب : كتاب التمهيد ، في شرح رسالة قواعد التوحيد . على انّنى في فترة شاغلة عن طريق المباحثة ، و اشتغال صارف ( صارفة - خ ) عن المطالعة و القيل و القال ، فالمرجوّ من العاثر على ما يرى من السهو ، ان يسبل عليه ذيل العفو ، عصمنا اللَّه و ايّاكم - عن طريق الغرور و الأباطيل و هدانا و إياكم - سواء السبيل ، و سقانا من المشرب الخاصِّ المحمدي ، عليه و على آله من الصلاة أفضلها و اتمّها ، و من التحيّات أشملها و أعمّها ما يروى الغليل . ثمَّ انه لما كان سوق الكلام في هذه الرسالة انَّما هو على مساق اهل الاستدلال ، ناسب ان نصدِّر الكلام بمقدمة مبنيَّة لتصور - لتصوير - ما فيه على سبيل الإجمال ، مميِّزة بين ما يختصُّ بهذا العلم من الموضوع و المبادي و المسائل ، تأسِّياً بهم ، و جرياً على عادتهم ، في تقديم هذا المقال . و بعد ذلك نشرع في تحرير مقاصد الرسالة و تبيين فوائدها انشاء اللَّه وحده العزيز .

[ في بيان موضوع العلم على مشرب التحقيق ]

اما المقدمة ، فاعلم ان العلم المبحوث عنه - هاهنا - لمّا كان - هو العلم الإلهي المطلق الذي هو - اعلى العلوم مطلقاً ، يجب ان يكون « 1 » موضوعه
شرح
( 1 ) و اعلم ان العلوم ، اما ظاهرية و اما باطنية . و العلوم الظاهري ان تعلقت بالعقائد ، فعلم الكلام و الإِلهى ، و ان تعلّقت بالافعال فباعتبار ضبطها تحت قواعد استنباط أحكامها من الكتاب و السنة و الإجماع و القياس على مسلك العامَّة ، فهو علم اصول الفقه ، و ان تعلقت بها باعتبار بذل الجهد و معرفة كل