تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
نزول المعاني عن سماء القدس إلى مقام التنزيل ، سيَّما من تأسَّى منهم اسوة « 1 » حسنة بالأول منهم وجوداً و رتبة ، و الآخر منهم زماناً و بعثة ، محمد الذي هو غاية الغايات « 2 » و آثاره المنيفة ( المنيعة - خ ل ) مورد الكمالات ،
شرح
السلام به حكم انهم مظاهر ائمه الأسماء الإلهيَّة ، يكونون روابط رقائق الحقائق ، يعنى ما به الارتباط لتعيُّنات الأسماء الإلهيَّة من مرتبة احدية الجمع الوجودي و هو مقام الأعيان الثابتة إلى محل الوجود التفصيلي . يعنى ان الخلايق من مرتبة أعيانهم الثابتة إلى رتبة وجوداتهم التفصيلية مرتبطة إلى الذات الأحديَّة بواسطة الأنبياء ( ع ) فاعيانهم روابط اعيان الخلائق و وجوداتهم روابط وجوداتهم . فهم عليهم السلام ، سلاطين الحقائق غيباً و شهادة و هم رعاياهم غيباً و شهادة . ( ميرزا محمود ، قده ) . ( 1 ) الأسوة الحسنة هي الاستجابة الكلية له - صلى اللَّه عليه و آله - و هي متابعة الهيَّة ، فإنه - ح - يصير قلبه منوراً و ينبوعاً للعلوم الظاهرة و الباطنة - فحينئذ - يصير مشابهاً للنبي في ان علمه لدنىُّ أو كشفى ، و عبداً من عبادنا آتيناه من لدنا علماً . و بحسن المتابعة حصل لسلمان الفارسي مقام الأولياء حيث قال في حقِّه : السلمان منا اهل البيت . ( 2 ) و السّر في ذلك ان كل شيء يتوقف ظهور غاية الوجود عليه ، يكون ذلك الشيء سبباً . و لا شك ان غاية الإيجاد و الوجود عقلًا و نقلًا ، هي معرفة اللَّه . كنت كنزاً مخفياً فأحببت ان اعرف ، و ما خلقت . الجن و الإِنس الا ليعبدون ، أي ليعرفون لأن العبادة فرع المعرفة ، و اما عقلًا فواضح ، لأن الإيجاد و الوجود ، ليس الا اظهار مراتب كمالاته ، و الغرض من الاظهار ليس الا كون الغير عارفاً به ، فغاية الإيجاد و الوجود هي معرفة اللَّه . و ترتيب القياس هكذا : ان كان الوجود هو اظهار الكمال ، كان كلَّما هو غاية لإظهار الكمال غاية للوجود ، لكن الوجود هو اظهار الكمال ، فغاية اظهار الكمال غاية الوجود . فلما لم يتصور للاظهار غاية الا المعرفة ، فغاية الوجود ليست الا المعرفة . و لمَّا لم يتصور