تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة 4

مساهمون:

ص٤
لسان الاستعداد من المرام ، فسبحانه من باطن ليس لخفائه سبب سوى غاية الظهور بنيِّرات منصّاته « 1 » و ما تستوجبه من لوامع الأضواء ظهور الأنوار بالأكمام ، و جلّ شأنه من ظاهر لا علَّة لظهوره غير توغُّل كونه في بطائن حجبه و ما يستدعيه من غياهب الظلام ، فباطن لا يكاد يخفى و ظاهر لا يكاد يبدو . ثم الصّلاة و السلام على محمَّد ، مطلع تناشر ( تناثر - خ ل - تباشير فجر - خ ل ) كلّ خير و تمام ، و مفتتح فواتح كل فتح و مختتم كل ختام ، ذلك هو النُّور الساطع الذي لا يشوبه شوائب الفيء و لا غوائل الغمام . شعر :
لا ترم في شمسه ، ظلًا سوى * فهي شمس ، و هي ظلّ ، و هي فيء
و على آله و أصحابه مشكاة شمل كل شتات ، و مصباح جمع كل ظلام . ( نظام - خ ل ) . و بعد ، فان مسألة التوحيد « 2 » حسب ما حقَّقه المشاهدون ، و طبق ما
شرح
( 1 ) لأن غاية الظهور ، هو الظهور بالهياكل الحسيَّة الشهادية ، و هذا نهاية التعيُّن و التقيُّد ، لأن شدة التعيُّن بحسب شدة الظهور ، فان الظهور ملازم للتعيُّن ، و كلَّما كان القيد - التقيُّد - اكثر ، كان خفاء المطلق اوفر . لمحرره الشريف محمود القمي . ( 2 ) و اعلم ان التوحيد في اللغة التفريد ، و في اصطلاح اهل الذوق هو العلم بتفريد الوجود المحض ، و شهود الترتيب في عظمته القيوميَّة . و معنى عظمته إحاطته بكل شيء و حضوره عنده و غاية قربه منه ، لأن الوجود يساوق الشيئية ، فلا يتحقق شيء بدون الوجود . فالوجود العيني يساوق شيئيَّة الوجود و العلمي الثبوت ، فالأول قوله تعالى :هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً، و لبيان الثاني قوله : إذا أردنا ان نقول لشيء كن ، فيكون . و القيومية دوام القيام و عدم تعلق الوجود بغيره ، بل تعلق الغير به ، و لذا قيل :