تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة مقدمهء كتاب 161

مساهمون:

صمقدمهء كتاب ١٦١
الإحسان و على هذا الإطلاق الثاني ، فالاستحضار التفصيلي القطعي العلمي و حقيقة الايمان و باطنه كما في قصة حارثة اول درجات الإحسان ، و مقام قرب النوافل ، و كنت سمعه . . . ثانى درجاته ، و مقام قرب الفرائض آخر درجاته ، و اوسط مراتب الولاية و المشاهدة . و قد يطلق على معنى اخصّ على ما يستفاد من قوله :
لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا ، إِذا مَا اتَّقَوْا وَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ ، ثُمَّ اتَّقَوْا وَ آمَنُوا
فأحسنوا ، فاللَّه يحبُّ المحسنين ، حيث ختم الآية بذكر الإحسان ، و قرن محبة الحق بالمحسنين . و قوله :
وَ مَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَ هُوَ مُحْسِنٌ
. أي و من ينقاد برمَّة ذاته إلى اللَّه و هو مشاهد ، فقد استمسك بالعروة الوثقى و إلى اللَّه عاقبة الأمور . فعلى هذا المعنى فالدرجة الثانية ايضاً خارجة عن درجات الإحسان . فأول ظهور الولاية و مرتبة الكمال و المشاهدة ، اول درجات الإحسان ، فمقام قرب النوافل اول درجاته و قرب الفرائض اوسط درجاته و مقام احدية الجمع آخرها . فإذا فهمت ما نبَّهاه عليه ، فيرتفع التنافي و التناقض و التخالف من كلمات الشيخ و غيره من العرفاء الكاملين . قال في الفكوك « 1 » : ان قضية حارثة و مرتبة كأنك تراه اوسط مراتب الإحسان ، و آخرها مرتبة المشاهدة من دون - كان - « 2 » و في تفسيره : آنها آخر درجات الايمان و اول مراتب الإحسان . و قال ايضاً : ان مرتبة قرب النوافل ، اول درجات الإحسان . و قال الشارح الفرغاني على ما نقله الشارح ، على طبق ما ذكرنا في المعنى
هامش
( 1 ) فكوك طبع گ طهران 1323 ه . ق . ص 286 ، فكُّ ختم فصَّ اللقماني . . ( 2 ) تفسير قونوى چاپ احمدآباد دَكَن 1309 ص 270 ، 271 ، 272 .