اوسط مراتب الإحسان و در تفسير و تأويل فاتحة الكتاب فرموده است : اين مرتبه آخر درجات ايمان و اول مرتبهء إحسان است ، مرحوم آقا ميرزا هاشم اعلى اللَّه مقامه در مقام رفع يا دفع تناقض از كلام شيخ كبير و بيان مراد أو در حواشى مصباح فرمودهاند :
« و اعلم ان الإحسان قد يطلق و يراد به المعنى العام المستفاد من قوله :
« هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ ، إِلَّا الْإِحْسانُ »
و له ثلاث مراتب ، الأول : فعل ما ينبغي لما ينبغي ، أي متابعة الأوامر و النواهي الإلهيَّة ، قولًا و فعلًا ، هذا هو المعاملة مع الحق في مقام النفس و الحس الظاهر و في مرتبة الإسلام .
و المرتبة الثانية ، هي التي أجابها النبي - ص - عن سؤال الإحسان بقوله : الإحسان ان تعبد اللَّه كأنك تراه ، و هي عبارة عن استحضار الحق على ما وصف به نفسه في كتبه و على السنة رسله و أنبيائه ، دون مزج ذلك لشيء من التأويلات السخيفة به مجرد الاستبعاد ، و قصور ادراك العقل النظر المشوب بالوهم الغير المنوَّر بنور الشرع في فهم مراداته و اخباراته . و بعبارة اخرى ، العلم القطعي بتفاصيل إخبارات النبوية من المبدأ و المعاد و ما بينهما . و هذا هو المعاملة مع الحق في مقام الروحي الغيبى الإضافي المختصُّ حكمه به باطن الايمان و روحه و حقيقته ، كما ان نشأة النفس الحسية و حكمها ، يختصُّ بصورة الايمان ، كما فصلنا تلك المرتبة في قصة حارثة ، أو زيد بن حارثة - و المرتبة الثالثة هي مقام المشاهدة من دون - كأن - و هذا هو المراد من قول على - عليه السلام - لم اعبد رباً لم اره . و هذا هو المعاملة مع الحق في مقام السِّر الغيبى الحقيقي ، فهي اول مراتب الولاية و آخر مراتب الإحسان بهذا المعنى العام ، و قصة الحارثة اوسط مراتب الإحسان . و قد يطلق الإحسان على معنى خاص على حسب طبق الحديث النبوي المذكور ، ان الإحسان ان تعبد اللَّه كأنك تراه ، بحيث تكون المرتبة الاولى المذكورة خارجة عن درجات