و استحضاراته العقلية التفصيلية يتحرّى الأسدّ فالأسدّ الأولى فالأولى ، من كلام و عمل فيتَّقى و يرتقى من حق الايمان إلى حقيقته ، فقال - ص - : لكل حق و حقيقته ، منبِّهاً ذلك على الحارثة ، فقسَّم معنى الايمان الذي هو روحه إلى حق و حقيقته . فلمَّا قال : عزفت نفسي « 1 » ( عرفت نفسي - خ ل ) من الدنيا فتساوى عندي . . . إلخ ، فقال عليه السلام : عرفت فالزم . أي عرفت ان الشرط في كمال التصديق و الايمان ، استحضار ما وردت به الإِخبارات الإلهيَّة و النبوية على القطع و اليقين و ما بعد ذلك فوق مرتبة الايمان ، لأنه شهود و عيان فمقام في : انظر إلى عرش الرحمن بارزاً . . . برزخ بين التصديق الجملي و بين الكشف العيانى و العلم الشهودى و ما بعد مقام : كأنى . . . علم تام و شهود محقق و معاينة ، و لمَّا كان هذا المقام اعلى درجات الايمان الحجابى « 2 » و ما ذوقه درجة فيه ، امره بالالزام ، لأنه ما وراء عبادان قرية . و الأمر باللزوم من جهة كونه موجباً لوصوله إلى الايمان الشهودى ، أو لأن هذا مقامه المقدَّر له في الحضرة العلمية بحسب استعداده الذاتي ، فالأمر باللزوم اخبار عن حقيقة الأمر باللزوم ملازمة الكامل و مصاحبته ، أي : أنت و ان عرفت الايمان و وجدت الحارثة أي عرفت حقيقة ايمان ، فالزم ما عرفت . و يحتمل ان يكون المراد من الأمر باللزوم ملازمة الكامل و مصاحبته ، أي : و ان عرفت الايمان و وجدت حقيقته ، و لكن فالزم ملازمة تامة و حضور تام ، حتى تصل إلى مقام اعلى منه .
فتدبر .
و اما آن كه شيخ در فكوك فرموده است ، مرتبهء عبادت حق مع كأن ،
هامش
( 1 ) عزفت و عرفت ( با عين مهمله وراء معجمه ، و عين و راء مهمله ) هر دو نقل كردهاند .
( 2 ) حارثه حق را در حجاب كأن مشاهده نمود و اين مقام بالاترين مقام ايمانى است جهت سلاكى كه از مقام كأنَّ عبور نكردهاند و توحيد آنها عيانى نشده است و حق را بدون - كأن - شهود نمىكنند .