تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة مقدمهء كتاب 156

مساهمون:

صمقدمهء كتاب ١٥٦
تصديق جملى و هو التصديق المخبر الصادق على وجه كلي ، اما لأجل سكون و أمن يجده في نفسه من دون سبب خارجى ، أو يكون الموجب آية و معجزة و تصديق تفصيلى بالنسبة إلى افراد و إخبارات المخبر الصادق المصدَّق و اشخاصها من المبدأ و المعاد و ما بينهما . و يوجب ذلك التصديق رغبة و رهبة في استحضار ما قرر و بين المخبر الصادق في اخباراته من تفاصيل الوعد و الوعيد . و منها ، التصديق و الاستحضار التفصيلي بحسب قوَّة استحضاره للأفراد و الاخبارات و ما قرن بها من الوعد و الوعيد مراتب و درجات على حسب استعداد الطالبين و المؤمنين عاماً و خاصاً ، أعلاها و آخر درجاتها في مقام الايمان الحجابى العلمي . قصَّة حارثة مع النبي - ص - و هو مقام حقيقة الايمان الذي هو وراء حقّه و فوقه مقام العيان و المشاهدة على اختلاف درجاته ، و لها مقام قرب النوافل و بعده خصوصيات الولاية لا نهاية لها ، و كان المقدّم على المخالفة و التصديق الجملي ، و إليه الإشارة بقوله - ص - : « لا يزني الزاني حين يزني و هو مؤمن » أي تامُّ الايمان ، بمعنى : ان كمال التصديق موقوف على الجمع بين التصديق الإجمالي و التفصيلي ، و هو استحضار المخالف ما قرن بكل فعل من العقوبة و جزم بوقوعها و صدق اللَّه في إخباره و انه يعلم ما يفعلون ، لم يقدم على المخالفة ، كالطبيب الماهر لا يقدم على تناول السمومات و المئاكل و المشارب المضرّة . و المخالف انَّما اقدم على المخالفة لخلل واقع في كمال التصديق أو استحضاره لرجاء العفو و التوبة و الاستدراك . و لا يخفى ان قوة الاستحضار افراد الإِخبارات النبوية و ما قرن بها من الوعد و الوعيد ، موجب مزيد الخوف و التقوى ، فتفاوت درجاتهما بحسب تفاوت تلك الاستحضار و كمال الخوف ، و التقوى في مقام قصَّة حارثة ، بل في ذلك المقام تكون الخشية متحققة ،
تمهيد القواعد ( فارسى ) — صفحة مقدمهء كتاب 156 | صائن الدين علي بن محمد تركة / سيد جلال الدين آشتياني