ذلك الانجذاب و التخلُّص و خلع لباسات تلك الأحكام ، به حكم ظهور اثر ، قَبِل من قبل ، لا لعلَّة ، و ردَّ من ردّ ، لا لعلة - و بموجب جذبة من جذبات الحق يوازى عمل الثقلين ، فكان من الأولياء ، الذين أخرجهم اللَّه من الظلمات إلى النُّور بلا سعى و كسب منهم أصلًا ، أو ظهر النُّور الايمانى من باطنه ثمَّ رأى عينه و مظهريه الروحاني و النفساني مسجونين كلهم في سجن الطبيعة بالاحكام الطبيعية و آثار الحجب الظلمانيَّة متشبِّثين بأذيال الأسباب المتفرقة في حصول لذاتهم و شهواتم الحيوانية .
فقال السرُّ الرحمانى و الفيض الرباني مخاطباً لمظهريه و منبِّها لهما عن نومة الإِعراض عن الأمر الحقيقي و عن الاستجابة للعزيز الجبَّار و عن سنة الإقبال على الأُمور الخياليَّة السريعة الزوال ، و الانتقال و الاستدبار ، يا صاحبى السِّجن ء ارباب متفرقون خير ، ام اللَّه الواحد القهَّار .
در اين هنگام نفس انسانى متوجه باطن و باطنِ باطن خود مىشود و احساس مىكند كه چقدر از سعادت وامانده و اوقات خود را در توجه تام به طبيعت و لذات خاص قواى بهيمى صرف نموده و لسان أو در اين مقام آياتى نظير -
يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ
- است . شخص بيدار از خواب ، قبل از تدارك ما فات خود را محاط در حجب ظلمانى و قيود طبيعى ناشى از احكام عادات نفسانى و متابعت از شهوات و آثارى كه از ابن انغمار در باطن حاصل شده است باطن و روح را آلوده نموده و مانع از رؤيت انوار جمال الهى شده است ، شخص بيدار شده از خواب و متنبِّه محاط بلوازم اعمال ناشى از قواى نفسانى و شهوانى درك مىكند كه از براى خلاصى از تبعات اعمال و افعال منبعث از متابعت نفس از هوى و هوس - وجب و لزم عليها ثلاث امور مهمة - :
أولها ، الأخذ في السِّير و الرجوع من مقارّ احكام عاداتها و ملازمة طلب