التسطير ، فلم يكن القلم على ما عرفت ، اول موجود في عالم التسطير ، و ثالثاً ، ان للأرواح المهيمة مظاهر هي الأفراد الخارجة عن حكم القطب ، و قد قلتم انها من القسم المقيد بعدم المظهر ، و رابعاً ، ان اللوح و القلم ان لم يكونا من المهيمة ، فكيف قال الشيخ الكبير « 1 » في الفتوحات ، انَّهما من المهيمة ، و ان كان منهما ، فكيف أخرجهما الشيخ هاهنا ، و في التفسير و ساير تصانيفه ؟ » .
قلت - و اللَّه اعلم - جواباً عن الأول ان انتشاء المهيمة من تجلى الحق بنفسه لنفسه لكن لا في نفسه ، بل فيما يسمى غيراً لا يعرف ذلك الغير نفسه . و عن الثاني بان العنصر الأعظم فسرَّه الشيخ في - عقله المستوفر - بالحياة المعبَّر عنها بالماء الذي منه كل شيء حىّ ، و هو عرش الهوية و اسم الأسماء و مقدَّمها ، و أقول كأنه هو المراد بالهباء الذي قال في الفتوحات : « بدء الخلق الهباء و اول موجود فيه الحقيقة المحمدية . و قال ايضاً في الفتوحات المكيَّة : لما أراد اللَّه بدء العالم على حدّ ما علمه ، انفعل عن تلك الإرادة المقدسة بضرب تجل من تجليات التنزيه إلى الحقيقة الكلية ، و انفعل عنها حقيقة تسمّى الهباء ، و هو اول موجود في العالم . . . ثمَّ تجلى الحق سبحانه بنوره إلى ذلك الهباء ، فقبل منه كل شيء على حسب استعداده ، فلم يكن أقرب إليه قبولًا ، الا حقيقة محمد - ص - المسمَّاة بالعقل و كان سيدا العالم بأسره ، و اول ظاهر في الوجود و أقرب الناس إليه على بن أبي طالب - سلام اللَّه عليه و آله - و كان سرُّ الأنبياء أجمعين ، ثم سائر الأنبياء - عليهم السلام - تمَّ . كلامه في فتوحاته المكيَّة « 2 » .
عبارات منقول از ابن عربى در فتوحات مكيه چاپهاى قديم و جديد و
هامش
( 1 ) تلاميذ قونوى و كاشانى و قيصرى از محيى الدين ابن عربى به شيخ كبير و از تلميذ و خليفهء أو به شيخ تعبير نمودهاند ، حقير به متابعت از اساتيد و اعلام متأخرين از ابن عربى به - شيخ أكبر - و از - صدر الدين رومى - به شيخ كبير تعبير مىنمايد .
( 2 ) مصباح الانس حمزه فنارى ص 171 تا 175 ، 176 ، 177 .