محسوسات به توسط روح دماغى ، و ميل و توجه حاصل نمىشود مگر به شرط روح دماغى خاص به متوجه إليه خاص متعاقبا ، همچنان به سبب الفت و عادت به آلات هيولانى مشاهده نتواند كرد به علم حضورى مگر به شرط توجه به آن صورت به شرط آن آلت خاص ، امّا بعد از قطع تعلّق و مفارقت از روح دماغى و كبدى جميعا ، تواند بود كه آن صور « 1 » حاضر باشند در نزد آن دفعتا متعاقبا .
فصل نهم در بيان علت فاعلى صور عقليه به مذهب حكماى متأخّرين
قال المعلّم الثانى فى أوائل كتابه المسمّى بالمدينة الفاضلة : « العقل الفعّال هو الذى يجعل الأشياء معقولة بالفعل للقوة الناطقة . فإذا حصلت القوة الناطقة عقلا بالفعل صار أيضا ذلك العقل الذى هو الآن بالفعل تشبّها « 2 » بالأشياء المفارقة يعقل ذاته التى هى بالفعل عقل . و صار المعقول منه هو الذى يعقل و يكون حينئذ جوهر مّا يعقل أن يكون معقولا من جهة مّا يعقل ، فيكون العاقل و المعقول شيئا واحدا بعينه . فبهذا يصير فى رتبة العقل الفعّال . و هذه الرتبة إذا بلغها الإنسان ، كانت سعادته و منزلته العقل الفعال من الإنسان بمنزلة « 3 » الشمس من البصر ، فكما أنّ الشمس « 4 » يعطى البصر الضوء فيصير البصر بالضوء الذى إستفاده من الشمس مبصرا بالفعل بعد أن كان مبصرا بالقوة . و بذلك الضوء يبصر الشمس « 5 » نفسها التى هى السبب فى أن ابصر « 6 » بالفعل و بالضوء أيضا يصير الألوان التى هى مرتبة بالقوة « 7 » مرتبة بالفعل و يصير البصير الذى هو بالقوة بصيرا بالفعل « 8 » ، كذلك العقل الفعال يفيد الإنسان شيئا يرسمه فى قوة « 9 » الناطقة منزلة ذلك الشىء من النفس الناطقة منزلة الضوء من البصر . فذلك « 10 » الشىء يعقل النفس الناطقة العقل الفعال و به تصير « 11 »
هامش
( 1 ) . ( م ) : صو .
( 2 ) . ( م ) : بسبها .
( 3 ) . ( سياسات المدنيه ) : منزلة .
( 4 ) . ( همان ) : - فكما أنّ الشمس .
( 5 ) . ( همان ) : - مبصرا بالفعل بعد . . . يبصر الشمس .
( 6 ) . ( همان ) : بصر .
( 7 ) . ( همان ) : فى القوة .
( 8 ) . ( همان ) : + و .
( 9 ) . ( همان ) : قوته .
( 10 ) . ( همان ) : فبذلك .
( 11 ) . ( م ) : تصير .