فصل سيوم در حس مشترك و حس متخيله و حس واهمه ، به مذهب ابن الرّشد در جامع الفلسفة
قال ابن الرشد فى خلاصة الفلسفة : « و هذه القوى الخمس التى « 1 » عدّدناها يظهر من أمرها أنّ لها قوة واحدة مشتركة « 2 » و ذلك انّه لما كانت هاهنا محسوسات لها مشتركة فههنا إذن لها قوة مشتركة بها تدرك « 3 » المحسوسات المشتركة سواء كانت مشتركة « 4 » كالحركة و العدد أو الإثنين منها فقط كالشكل و المقدار المدركان بحاسّة البصر و حاسّة اللمس . و أيضا فلمّا « 5 » كنّا بالحسّ ندرك التغاير بين المحسوسات الخاصة بحاسّة حاسّة حتى نقضى مثلا على هذه التفاحة إنّها ذات لون و ريح و طعم و إنّ هذه المحسوسات متغايرة فيها وجب أن يكون هذا الإدراك لقوّة واحدة و ذلك أنّ القوة التى نقضى « 6 » على أنّ هذين المحسوسين متغايرين هى ضرورة قوة واحدة فإنّ القول بأنّ القوة التى بها يدرك المتغاير « 7 » بين شيئين محسوسين ليست بقوة واحدة بمنزلة القول بأنّى أدرك « 8 » المخالفة التى بين المحسوس الذى أحسسته أنا و المحسوس الذى أحسسته أنت و أنا لم أحسّه و هذا بيّن بنفسه .
و قد يوقف أيضا على وجود هذه القوة من فعل آخر هاهنا ليس يمكننا أن ننسبه إلى واحد من الحواس الخمس و ذلك أنّا نجد كل واحد من هذه الحواس تدرك « 9 » محسوساتها و تدرك « 10 » مع هذا أنّها تدرك « 11 » فهى تحس « 12 » الإحساس و كان نفس الإحساس هو الموضوع لهذا الإدراك إذا « 13 » كانت نسبته إلى هذه القوة نسبة المحسوسات إلى حاسة حاسة ، و لذلك لسنا نقدر أن ننسب « 14 » هذا الفعل إلى حاسة واحدة من الحواس الخمس و
هامش
( 1 ) . ( م ) : الذى .
( 2 ) . ( م ) : مشترك .
( 3 ) . ( م ) : يدرك .
( 4 ) . ( رسايل ابن رشد ) : + لجميعها .
( 5 ) . ( همان ) : فإمّا .
( 6 ) . ( م ) : بعضى .
( 7 ) . ( رسايل . . . ) : ندرك التغاير .
( 8 ) . ( م ) : ادراك .
( 9 و 10 و 11 ) . ( م ) : يدرك .
( 12 ) . ( م ) : يحس .
( 13 ) . ( رسايل ابن رشد ) : إذ .
( 14 ) . ( م ) : ينسب .