الأمور الطبيعة الجارية على شكل واحد جريا « 1 » متتابعا ، و أنت يا مفضّل ترى أصناف الحيوان « 2 » يجرى أكثر ذلك على مثال و منهاج واحد كالانسان يولد و له يدان و رجلان و خمس أصابع كما عليه جمهور « 3 » من الناس . فأمّا ما يولد على خلاف ذلك فانّه لعلّة تكون « 4 » فى الرحم أو فى المادة التى ينشأ منها الجنين كما يعرض فى الصناعات « 5 » يتعمد الصانع الصواب فى صنعه « 6 » فيعوق دون ذلك عائق فى الأداة أو فى الآلة التى يعمل بها « 7 » الشىء و قد « 8 » يحدث مثل ذلك فى أولاد الحيوان للأسباب التى وصفنا فيأتى الولد زايدا أو ناقصا أو مشوّها و يسلم أكثرها فيأتى سويّا لا علّة فيه ، فكما انّ الذى يحدث فى بعض الأعمال « 9 » الأعراض لعلّة فيه لا توجب « 10 » عليها جميعا الإهمال و عدم الصانع كذلك ما يحدث على بعض افعال الطبيعة « 11 » لعائق يدخل « 12 » عليها لا يوجب أن يكون جميعا « 13 » بالعرض و الإتفاق فقول من قال فى الأشياء إنّ كونها بالعرض و الإتفاق من قبل أنّ شيئا منها يأتى على خلاف الطبيعة لعرض « 14 » يعرض له خطا و خطل . فإن قالوا : و لم صار مثل هذا الحدث « 15 » فى الأشياء قيل لهم ليعلم أنّه ليس كون الأشياء بإضطرار من الطبيعة و لا يمكن أن يكون سواه كما قال قائلون ، بل هو تقدير و عمد من خالق حكيم ، إذ جعل الطبيعة تجرى « 16 » أكثر ذلك على مجرى و منهاج و « 17 » معروف و يزول أحيانا عن ذلك لأعراض تعرض « 18 » لها فيستدلّ بذلك على أنّها مصرّفة مدبرة فيقرّ « 19 » إلى إبداء الخالق و قدرته فى بلوغ غايتها و إتمام عملها تبارك اللّه أحسن الخالقين » « 20 » .
و هم در حديث شريف وارد است كه مصوّر اعضا ، ملكى است كه به إذن خالق تصوير اعضا مىكند ، چنانكه مشهور است . پس از اين معلوم مىشود كه آنجا كه مصوّر
هامش
( 1 ) . ( بحار الانوار ) : + دائما .
( 2 ) . ( همان ) : + أن .
( 3 ) . ( همان ) : الجمهور .
( 4 ) . ( م ) : يكون .
( 5 ) . ( بحار الانوار ) : + حين .
( 6 ) . ( همان ) : صنعته .
( 7 ) . ( همان ) : فيها .
( 8 ) . ( همان ) : فقد .
( 9 ) . ( م ) : اعمال .
( 10 ) . ( م ) : لا يوجب .
( 11 ) . ( بحار الانوار ) : الأفعال الطبيعية .
( 12 ) . ( م ) : تدخل .
( 13 ) . ( بحار الانوار ) : جميعها .
( 14 ) . ( همان ) : - .
( 15 ) . ( همان ) : يحدث .
( 16 ) . ( م ) : يجرى .
( 17 ) . ( بحار الانوار ) : - .
( 18 ) . ( م ) : يعرض .
( 19 ) . ( بحار الانوار ) : فقيرة .
( 20 ) . بحار الانوار ، توحيد مفضل ، ص 149 .