يحدث فيها و ما من ملك يموت فى الأرض و يقوم غيره إلّا و تأتينا « 1 » بخيره و كيف كان سيرته « 2 » فى الدنيا » « 3 » .
و فى تفسير الإمام - عليه السّلام - قال : « قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه و آله - و أمّا قولك لى و لو كنت نبيّا لكان معك ملك يصدّقك و نشاهده بل لو أراد « 4 » أن يبعث إلينا نبيّا لكان إنّما يبعث ملكا لا بشرا مثلنا . فالملك لا تشاهده « 5 » حواسكم لأنّه من جنس الهواء لا عيان منه و لو شاهدتموه بأن يزاد فى قوى أبصاركم لقلتم ليس هذا ملكا بل هذا بشرا إلّا أنّه « 6 » كان يظهر لكم بصور « 7 » البشر الذى قد ألّفتموه لتفهموا عنه مقاتلته « 8 » و لا تعرفوا « 9 » خطابه و مراده » « 10 » ، الحديث .
مىگويم كه قوله : « من جنس الهواء » صريح است كه بدن ايشان از سنخ اجسام هوايى هيولانى است . و فيه أيضا قال الإمام : « لما قيل لهم :
" هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً "
« 11 » ( الآيه ) قالوا متى كان هذا . فقال اللّه عز و جل : و إذ قال ربّك أنبئنى هذا الخلق لكم ما فى الأرض جميعا « 12 » حين قال ربك للملائكة الذين كانوا فى الأرض مع إبليس و قد طردوا عنها الجنّ و خفت العبادة ،
" إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً " ،
بدلا منكم و رافعكم منها فاشتدّ ذلك عليهم لأنّ العبادة عند رجوعهم إلى السماء يكون اثقل عليهم . " فقالوا :
ربنا
" أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ "
، كما فعلته الجنّ بنو الجان الذى قد طردناهم عن هذه الأرض و
" نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ " ،
ننزهك عمّا لا يليق بك عن الصّفات و " نقدّس لك " ، يظهر « 13 » أرضك ممّن يعصيك » « 14 » .
اين حديث بصائر و تفسير امام - عليه السلام - نصّ صريح است بر اينكه مراد از اين
هامش
( 1 ) . ( م ) : يأتينا .
( 2 ) . ( م ) : سرته .
( 3 ) . بصائر الدرجات ، باب 17 ، حديث 17 ، ص 94 .
( 4 ) . ( تفسير امام حسن عسكرى ( ع ) ) : + اللّه .
( 5 ) . ( م ) : لا يشاهده .
( 6 ) . ( تفسير امام حسن عسكرى ( ع ) ) : بشر لأنّه إنّما .
( 7 ) . ( همان ) : بصورة .
( 8 ) . ( همان ) : مقاله .
( 9 ) . ( همان ) : + به .
( 10 ) . تفسير امام حسن عسكرى ( ع ) ، ص 505 .
( 11 ) . البقرة ( 2 ) ، آيه 29 .
( 12 ) . ( همان ) : - فقال اللّه عز و جل و إذ قال ربك انبئنى هذا الخلق لكم ما فى الأرض جميعا .
( 13 ) . ( همان ) : نطهّر .
( 14 ) . تفسير امام حسن عسكرى ( ع ) ، ص 216 .