النفس هى معنى زائد على الحرارة الغريزيّة إذ كانت الحرارة بما هى حرارة ليس من شأنها أن تفعل « 1 » الأفعال المنتظمة المعقولة كذلك نعلم أنّ الحرارة التى فى البذور « 2 » ليست « 3 » فيها كفاية فى التخليق و التصوير فلا خلاف عندهم فى أنّ فى الأسطقسات نفوسا « 4 » مخلّقة لنوع نوع من الأنواع الموجودة من الحيوان و النبات و المعادن و كلّ محتاج فى كونه و بقائه إلى تدبير و قوى حافظة له . و هذه النفوس إما أن تكون « 5 » كالمتوسطة « 6 » بين نفوس الأجرام السماوية و بين النفوس التى هاهنا فى الأجسام المحسوسة ، و يكون لها و لا بدّ على النفوس التى هاهنا و الأبدان تسلط « 7 » . و من هاهنا نشأ القول بالجن أو تكون « 8 » هى بذاتها « 9 » التى تتعلق « 10 » بالأبدان التى تكونها للشبه الذى بينها فإذا « 11 » فسدت الأبدان عادت إلى مادتها الرّوحانية و أجسامها اللطيفة التى لا تحس « 12 » . و ما من أحد من الفلاسفة القدماء إلّا و هو معترف بهذه النفوس و إنّما يحلفون « 13 » هل هى التى تحلّ « 14 » فى الأجسام أو جنس آخر غيرها .
و أما الذين قالوا بواهب الصّور ، فإنّهم جعلوا هذه القوى عقلا مفارقا و ليس يوجد ذلك لأحد من القدماء إلّا لبعض الفلاسفة « 15 » الإسلام » « 16 » ، إنتهى كلامه .
و من مىگويم كه كلام ابن الرشد اينجا خالى از ابهام و تشويش نيست ، چنانكه گويد :
« إنّ النفوس فى مادة لطيفة و هى الحرارة النفسانية » إلى قوله : « بل فيها النفوس المخلّقة » .
مىگويم مراد حكما از اين ماده و حرارت نفسانيه كه محل نفوس جزئيهء عنصريه باشد ، همان بدن مثالى خواهد بود كه ابن الرشد به اين نحو بيان كرده ، از آن جهت كه حرارت سماوى عرض نورانى است و عرض لياقت محل نفوس جوهريه ندارد . و همچنين ترديدش در آن قول كه اين نفوس مصوّره و خلاقه يا متوسط ميان نفوس سماوى و عنصرى است يا همان نفوس جزئيه عنصريه است ، ترديد صحيح نيست ، بلكه ترديد
هامش
( 1 ) . ( م ) : يفعل .
( 2 ) . ( تهافت التهافت ) : البزور .
( 3 ) . ( م ) : ليس .
( 4 ) . ( م ) : نفوسنا .
( 5 ) . ( م ) : يكون .
( 6 ) . ( م ) : كالمتوسط .
( 7 ) . ( تهافت التهافت ) : تسليط .
( 8 ) . ( م ) : يكون .
( 9 ) . ( تهافت التهات ) : بذو اتهاهى .
( 10 ) . ( م ) : يتعلق .
( 11 ) . ( تهافت التهافت ) : و إذا .
( 12 ) . ( م ) : لا يحس .
( 13 ) . ( همان ) : يختلفون .
( 14 ) . ( همان ) : - .
( 15 ) . ( همان ) : فلاسفة .
( 16 ) . تهافت التهافت ، ص 577 .