مرادش از نفس ، اينجا ، نفس جزئى عنصرى است . و مرادش از هيولا و صورت ، مادهء بدن و صورت تخطيطى بدن است . و مؤيد اين است آنچه در اول ميمر تاسع گويد : « إذا بقى الجسم « 1 » وحيدا و ليست « 2 » فيه النفس الشريفة لم يقدر على البقاء و لا أن يكون واحدا متصلا لأنّه ينحلّ و يتفرّق فى الصورة و الهيولى . و إنّما يتفرّق فيهما لأنّه منهما ركّب « 3 » . و إنّما ينحلّ الجسم و يتفرّق و لا يبقى متصلا على حالة واحدة لمفارقة النفس ، لأنّ النفس هى التى يلزم الجسد لئلّا ينحلّ و يتفرّق . و انّما صارت يلزمه لأنّها هى التى « 4 » ركّبته من هيولى و صورة « 5 » فإذا فارقت « 6 » لم يلبث أن يتفرّق إلى الأشياء التى منها ركّبت « 7 » » « 8 » .
و همچنين مؤيد اين است آنچه ابن الرشد به تقريبى در ردّ التهافت گويد : « لكن لمن يدعى بقاء النفس و تعدّدها أن يقول أنّها فى مادة لطيفة و هى الحرارة النفسانية التى تفيض من الأجرام السماوية « 9 » التى ليست هى نارا و لا فيها مبدأ نار ، بل فيها النفوس المخلّقة للأجسام التى هاهنا و للنفوس التى تحلّ فى تلك الأجسام فإنّه لا يختلف أحد من الفلاسفة أنّ فى الأسطقسات حرارة سماوية و هى حاملة للقوى المكوّنة للحيوان و النبات ، لكن بعضهم يسمّى هذه قوى « 10 » طبيعية سماوية ، و جالينوس يسمّيها القوّة المصوّرة و يسمّيها أحيانا الخالق ، و يقول أنّه يظهر أنّ هاهنا « 11 » صانعا للحيوان حكيما مخلّقا له ، و إنّ هذا يظهر من التشريح فأمّا أين هو هذا الصانع و ما جوهره فهو أجلّ من أن يعلمه الإنسان . و من هاهنا يستدلّ افلاطون على أنّ النفس مفارقة للبدن لأنّها هى المخلّقة « 12 » و المصوّرة و لو كان البدن شرطا فى وجودها لم تخلقه « 13 » و لا صوّرته . و هذه النفس أظهر ما هى أعنى المخلّقة فى الحيوان الغير المتناسل « 14 » ثم بعد ذلك فى المتناسل فإنّا كما نعلم أنّ
هامش
( 1 ) . ( اثولوجيا ) : الجرم .
( 2 ) . ( م ) : ليس .
( 3 ) . ( اثولوجيا ) : مركب .
( 4 ) . ( همان ) : - يلزم الجسد لئلا ينحل و يتفرق . و إنّما صارت يلزمه لأنّها هى التى .
( 5 ) . ( همان ) : الهيولى و الصورة .
( 6 ) . ( همان ) : فارقته .
( 7 ) . ( همان ) : ركّب منها .
( 8 ) . همان ، ص 121 .
( 9 ) . ( تهافت التهافت ) : + و هى الحرارة .
( 10 ) . ( همان ) : قوة .
( 11 ) . ( همان ) : هنا .
( 12 ) . ( همان ) : + له .
( 13 ) . ( م ) : لم يخلقه .
( 14 ) . ( تهافت التهافت ) : متناسل .