منها بالقوة المولدة مادة المنى و تجعلها « 1 » مستعدة لقبول قوة من شأنها إعداد المادة لصيرورتها إنسانا فتصير بتلك القوة منيّا و تلك القوة تكون صورة حافظة لمزاج المنى كالصورة المعدنية . ثم إنّ المنى يتزايد كمالا فى الرحم بحسب استعدادات تكتسبها هناك إلى أن يصير مستعدا لقبول نفس أكمل تصدر « 2 » عنها مع حفظ المادة الأفعال النباتية فتجذب الغذاء و نصفها « 3 » إلى تلك المادة فيمنّها و يتكامل المادة « 4 » بتربيتها إيّاها فتصير « 5 » تلك الصورة مصدرا مع ما كان تصدر « 6 » عنها هذه « 7 » الأفاعيل و هكذا إلى أن تصير « 8 » مستعدة « 9 » لقبول نفس أكمل تصدر « 10 » عنها مع حفظ المادة « 11 » الأفعال الحيوانية أيضا . فتصدر « 12 » عنها تلك الأفعال أيضا فيتمّ البدن و يتكامل إلى أن يصير مستعدا لقبول نفس ناطقة يصدر عنها مع جميع ما تقدم النطق و تبقى مدبّرة فى البدن إلى أن يحل الأجل » « 13 » .
و قال الشيخ فى الفصل الثالث من مقالة التاسعة من كتاب الحيوان فى الشفا : « القوّة المصوّرة المولّدة إنّما تتمّ « 14 » فى الأنثيين و هناك يصير هذا الفضل منيّا ذكوريّا مصوّرا ، فتكون « 15 » القوة المصوّرة إنّما تمّت « 16 » فيه من الأنثيين و القوة الغاذية فى منى الذّكور ربما جاءت من قبل الأطراف فى صحبة الروح الغاذى الجارى فى المنى الذى كان هو السبب فى إحالة الدم إلى مقارنة « 17 » التشبيه بالعضو المنقوص « 18 » عنه و لأنّ ذلك الدّم قد إستحال إلى مزاج العضو إستحالة ما و قبل قواه الغريزية و إن لم يتمّ لقصوره فى قوامه » « 19 » . إلى أن قال : « لأنّ القوة المصوّرة التى فى المنى هى إمّا « 20 » أثر من القوّة المصوّرة التى فى ذلك
هامش
( 1 ) . ( م ) : يجعلها .
( 2 ) . ( م ) : يصدر .
( 3 ) . ( شرح اشارات ) : فتصيفها .
( 4 ) . ( همان ) : فتنميها و تتكامل لمادة .
( 5 ) . ( م ) : فيصير .
( 6 ) . ( م ) : يصدر .
( 7 ) . ( شرح اشارات ) : فهذه .
( 8 ) . ( م ) : يصير .
( 9 ) . ( م ) : مستعد .
( 10 ) . ( م ) : يصدر .
( 11 ) . ( شرح اشارات ) : مع جميع ما تقدم .
( 12 ) . ( م ) : فيصدر .
( 13 ) . شرح اشارات ، ج 2 ، نمط 3 ، ص 304 .
( 14 ) . ( م ) : يتمّ .
( 15 ) . ( م ) : فيكون .
( 16 ) . ( شفا ) : يتمّ .
( 17 ) . ( همان ) : مقاربة .
( 18 ) . ( همان ) : المنفوض .
( 19 ) . شفا ، كتاب الحيوان ، مقالهء 9 ، فصل 3 ، ص 163 .
( 20 ) . ( همان ) : - .