الرياح التى تهب « 1 » فى كلّ سنة فى وقت محدود بعينه فى السّنة على نظام معلوم تسمّى « 2 » الحولية . و التى تهب قبل هذه الرياح تسمّى باسم مشتق من الرّسل . و إنّما صارت هذه الرياح شمالية لممرّها فى الوقت الشتوى على ثلوج كثيرة . فإذا صارت الشمس إلى الانقلاب الصيفى ذاب ذلك الثلج و بلّ الأرض ، فيتولّد عنها بخار كثير ، و لذلك يكون هبوب هذه « 3 » الرياح بعد عشرين يوما من دخول الشمس إلى الانقلاب الصيفى . و العلة فى هبوبها بالنّهار أنّ الشمس تقرب « 4 » فى « 5 » هذا الموضع فيحتل « 6 » البخار .
و أمّا الرياح الجنوبية التى هى كذلك بالحقيقة ، أعنى التى تهب من وراء المنطقة المحرقة فيضعف هبوبها قبل أن يصل إلينا ، و لذلك لا نحسّها ، و ذلك أنّ البعيد « 7 » الكثير دائما عن الموضع الذى تهب « 8 » منه الريح ، ليس إنّما يضعف هبوبها فقط ، لكنّه قد يمنع « 9 » أن تحس « 10 » . و لهذه « 11 » العلة تسمّى « 12 » بالرياح الشمالية ، على أنّ هبوبها من ناحيتها ، و لذلك « 13 » هى أقرب إلينا و فى ناحية توراطين « 14 » أقوى و أشد لقربها من الموضع الذى تهب منه . و فى بلاد الحبشان ضعيفة جدا للبعد . و أمّا قرب « 15 » الموضع فيحدث فى « 16 » هبوب الريح ضد ذلك . و لهذه العلة « 17 » ريح الجنوبى « 18 » فى ناحية الحبشة قويّة جدا شديدة « 19 » و فى نواحى توراطين « 20 » ضعيفة » « 21 » .
هامش
( 1 ) . ( م ) : يهب .
( 2 ) . ( م ) : يسمّى .
( 3 ) . ( م ) : هذا .
( 4 ) . ( م ) : يقرب .
( 5 ) . ( تفسير ) : من .
( 6 ) . ( همان ) : تحلّ .
( 7 ) . ( همان ) : البعد .
( 8 ) . ( م ) : يهب .
( 9 ) . ( تفسير . . . ) : + ايضا من .
( 10 ) . ( م ) : يحس .
( 11 ) . ( تفسير . . . ) : بهذه .
( 12 ) . ( م ) : يسمّى .
( 13 ) . ( م ) : ان لك .
( 14 ) . ( تفسير . . . ) : توراس ، ( اسم سلسله جبال ارمينية و قليقية . نقل از پانويس 2 ، ص 121 ، تفسير آثار العلويه . )
( 15 ) . ( م ) : القرب .
( 16 ) . ( م ) : فيه .
( 17 ) . ( تفسير . . . ) : + توجد .
( 18 ) . ( همان ) : الجنوب .
( 19 ) . ( م ) : اشديدة .
( 20 ) . ( تفسير . . . ) : توراس .
( 21 ) . همان ، صص 120 ، 121 .