فصل بيستم در تولد غيم و ضباب و مطر از ريح و مطر
قال المفيدوروس « 1 » فى هذا الكتاب : « أمّا « 2 » الغيم و الضباب ، أمّا « 3 » استحالة الماء إلى طبيعة الهواء يكون بتوسط البخار . و أمّا استحالة الهواء إلى طبيعة الماء فيكون بتوسط الغيم . و الضباب من جنس الغيم ، إلّا أنّ الغيم أغلظ و أكثف و أبرد ، و الضباب ألطف و أقلّ بردا و تكاثفا . و لهذه العلة نجد الغمام يدلّ خاصة على المطر ، و الضباب بمنزلة غيم عقيم » « 4 » .
« أمّا « 5 » السبب الذى « 6 » يحدث كلّ واحد « 7 » من الريح « 8 » و المطر صاحبه و يحلّ كلّ واحد منهما صاحبه : إمّا تولد « 9 » الريح لأنّه إذا بل الرّيح ولدت « 10 » بخارا كثيرا و عنه يكون تولد الرّيح كما قلت فيما تقدّم . و أمّا الرياح فتولد المطر لأحد ثلاثة أسباب : إمّا لرفعها « 11 » السحاب من موضع آخر إلى ذلك الموضع و تكثيفها له ، كالذى يعرض المواضع الحارّة ؛ و إمّا لأنّه إذا هربت برودة البخار من حرارة الريح غارت فى العمق [ و ] غلظت المادة و أحدثت المطر ؛ و إما لأنّها تحتلّ « 12 » البخار الدخانى الذى مع البخار الرّطب بحرارتها « 13 » و تلطفه حتى تفارقه . « 14 » فإذا فارقته برد البخار الرّطب فحدث المطر و المطر يحل الريح ، لأنّ الماء المنحدر إذا لقى البخار الدخانى المتصاعد « 15 » أطفأه و أجمده . « 16 » و أما الرياح فتسكن « 17 » المطر لأحد شيئين إمّا لتلطيفها البخار الرطب بحرارتها « 18 » أو حلّها إيّاه « 19 » لأنّها بحركتها تبدده » « 20 » .
هامش
( 1 ) . ( م ) : مفيدورس .
( 2 ) . ( تفسير آثار العلوية ) : + فى .
( 3 ) . ( همان ) : - .
( 4 ) . همان ، ص 100 .
( 5 ) . ( تفسير . . . ) : فى .
( 6 ) . ( تفسير . . . ) : + له .
( 7 ) . ( م ) : واحدة .
( 8 ) . ( تفسير . . . ) : الرّياح .
( 9 ) . ( همان ) : بتولد .
( 10 ) . ( همان ) : - .
( 11 ) . ( همان ) : لدفعها .
( 12 ) . ( همان ) : بحلّ .
( 13 ) . ( همان ) : يحدث المطر بحرارته .
( 14 ) . ( م ) : يلطفه حتى يفارقه .
( 15 ) . ( م ) : المتصاعدة .
( 16 ) . ( تفسير . . . ) : أخمده .
( 17 ) . ( م ) : فيسكن .
( 18 ) . ( تفسير . . . ) : و .
( 19 ) . ( همان ) : + أو .
( 20 ) . همان ، صص 117 ، 118 .