فصل بيست و يكم در بيان سبب ميول و حركات رياح به جوانب مختلفه
« و أمّا السبب فى « 1 » حركة جميع الرياح حركة ميلان إلى الجوانب « 2 » . و الدليل على ذلك أنّ كلّ « 3 » ريح يتحرك حركة ميلان إلى الجوانب : حركة السحاب . و ذلك أنّ السحاب يتحرك إلى الجوانب مع الريح التى تهب إذ كانت هى التى تحسّ أوّلا إذا هبّت . و أسباب هذه الحركة ثلاثة : أحدها أنّ البخار الدخانى إذا ارتقى « 4 » و صدم الهواء المتحرك ثم لم يمكنه أن يحركه صالحه « 5 » و رجع منعكسا عنه و يتحرك لهذا السبب حركة ميلان . و العلة التى لها لا يمكن فى هذا البخار حتى تتقدّم « 6 » حركة لانحرافه ، و إمّا لغلظ البخار الدخانى حتى لا يمكنه أن يرتفع « 7 » بأكثر ممّا ارتفع . و الدليل على ذلك أنّه لا يقدر على تجاوز رؤوس الجبال الشامخة . و يعلم ذلك أنّ الرياح لا تهب هنالك .
و السبب الثانى أنّ بعض البخار الدخانى لطيف خفيف ، و بعضه غليظ أرضى . فالأوّل منها يسمو إلى العلو ، و الثانى ينحدر إلى أسفل ، و لذلك يتمّ عن حركتين منقسمتين « 8 » متضادتين ، حركة إحديهما « 9 » مائله .
و السبب الثالث أنّ البخار الدخانى إذا ارتقى و صدم الهواء الحاوى « 10 » رجع إلى أسفل .
فإذا لقيه بخار آخر صاعد و دفعه ليصعد معه ، تحرّك « 11 » إلى جانب » « 12 » .
فصل بيست و دويم در شناختن مواضع هبوب رياح
« أمّا معرفة المواضع التى تهب منها كلّ واحدة من الرياح و الجهة التى يعرف ذلك منها
هامش
( 1 ) . ( تفسير آثار العلوية ) : فى أن سبب .
( 2 ) . ( همان ) : - .
( 3 ) . ( همان ) : على أنّ كلّ ذلك .
( 4 ) . ( همان ) : بقى .
( 5 ) . ( م ) : صاكه .
( 6 ) . ( م ) : يتقدم .
( 7 ) . ( م ) : تفع .
( 8 ) - ( تفسير . . . ) : مستقيمتين .
( 9 ) . ( م ) : أحدهما .
( 10 ) . ( تفسير . . . ) : البخارى .
( 11 ) . ( م ) : يحرك .
( 12 ) . همان ، ص 119 .