. . . . . . . . . .
شرح
لي وأُصلّي فيه وليس عليكم المسألة . « 1 » وغير خفي انّ أدلّة اعتبار السوق لا تكون على نحو القضية الحقيقية حتّى تدلّ على اعتبار مطلق السوق ولو لغير المسلمين ، وانّما تكون على نحو القضية الخارجية لأنّ المراد بالسوق المذكور في الروايات هي الأسواق الخارجية المبتلى بها في تلك الأعصار ، وإن أبيت وجمدت على ظاهر لفظ « السوق » وكونه مطلقاً شاملًا لجميع الأسواق في بعضها وإن ترك الاستفصال في بعضها الآخر دليل على العموم فنقول إنّ هنا رواية صالحة للتقييد والتخصيص وهي ما عن فضيل وزرارة ومحمد بن مسلم أنّهم سألوا أبا جعفر ( عليه السّلام ) عن شراء اللحوم من الأسواق ولا يدرى ما صنع القصّابون فقال : كُل إذا كان ذلك في سوق المسلمين ولا تسأل عنه . « 2 » فإنّ التقييد في الجواب ظاهر في عدم ثبوت الحكم بنحو الإطلاق فيصلح لتقييد الروايات المتقدّمة بل ظاهر مصحّحة إسحاق بن عمّار عن العبد الصالح ( عليه السّلام ) انّه قال : لا بأس بالصلاة في الفراء اليماني وفيما صنع في أرض الإسلام ؟ قلت : فإن كان فيها غير أهل الإسلام ؟ قال : إذا كان الغالب عليها المسلمين فلا بأس . « 3 » انّه يعتبر في السوق الذي يكون من الأمارات أمران :
الأوّل : أن يكون في أرض الإسلام أي الأرض التي تكون تحت غلبة المسلمين وحكومتهم وسلطتهم .
الثاني : أن يكون أغلب أفرادها مسلمين امّا اعتبار الأمر الأوّل فلدلالة ظاهر الصدر عليه وأمّا اعتبار الأمر الثاني فلدلالة الجواب عليه فإنّ الظاهر انّ المراد بالغالب على الأرض هو غلبة افراد المسلمين في أرض الإسلام لا الغلبة
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب النجاسات الباب الخمسون ح 6 .
( 2 ) الوسائل أبواب الذبائح الباب التاسع والعشرون ح 1 .
( 3 ) الوسائل أبواب النجاسات الباب الخمسون ح 5 .