تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
. . . . . . . . . .
شرح
اعتبارها الروايات الواردة في اعتبار سوق المسلمين والمراد من السوق هو مركز التجمّع للكسب والتجارة لا المكان المسقف الذي يطلق عليه السوق اصطلاحاً بل مقتضى بعض الروايات الآتية انّه لا مدخلية للكسب والتجارة أيضاً بل المراد أكثرية المسلمين عدداً وغلبتهم بالإضافة إلى غيرهم من سائر الملل ومنه يظهر انّ السوق بنفسه لا تكون أمارة حقيقة بل هو كاشف عن الأمارة الحقيقية وهي يد المسلم فالسوق امارة على الامارة لأنّ الغالب في أسواق المسلمين إنّما هم المسلمون وقد جعل الشارع هذه الغلبة معتبرة والحق من يشكّ في إسلامه في أسواقهم بالمسلمين فالامارة انّما هي يد المسلم ومنه يظهر انّ مورد هذه المسألة ليس ما يؤخذ من يد المسلم وسوق المسلمين معاً وإن كانت العبارة مشعرة به بل ما يؤخذ من أحدهما ولعلّها كانت النسخة الأصلية مشتملة على العطف بأو لا بالواو . وكيف كان فمن الأخبار الواردة في السوق رواية الحلبي قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن الخفاف التي تباع في السوق ؟ فقال : اشتر وصل فيها حتى تعلم أنّه ميتة بعينه . « 1 » ومنها : رواية أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : سألته عن الرجل يأتي السوق فيشتري جبّة فراء لا يدري أذكيه هي أم غير ذكية أيصلّي فيها ؟ فقال : نعم ليس عليكم المسألة انّ أبا جعفر ( عليه السّلام ) كان يقول : إنّ الخوارج ضيّقوا على أنفسهم بجهالتهم انّ الدين أوسع من ذلك . « 2 » ومنها : رواية أُخرى لأحمد بن محمد بن أبي نصر عن الرضا ( عليه السّلام ) قال : سألته عن الخفاف يأتي السوق فيشتري الخف لا يدرى أذكي هو أم لا ما تقول في الصلاة فيه وهو لا يدري أيصلّي فيه ؟ قال : نعم أنا أشتري الخفّ من السوق ويصنع
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب النجاسات الباب الخمسون ح 2 . ( 2 ) الوسائل أبواب النجاسات الباب الخمسون ح 3 .