[ مسألة 6 لو أخذ شيء من الكفّار أو من سوقهم ولم يعلم انّه من أجزاء الحيوان ]
مسألة 6 لو أخذ شيء من الكفّار أو من سوقهم ولم يعلم انّه من أجزاء الحيوان أو غيره فهو محكوم بالطهارة ما لم يعلم بملاقاته للنجاسة السارية بل تصحّ الصلاة فيه أيضاً ومن هذا القبيل اللاستيك والشمع المجلوبان من بلاد الكفّار في هذه الأزمنة عند من لا يطلع على حقيقتهما ( 1 ) .
شرح
طاهرة كالسمك ونحوه لا مجال لإجراء استصحاب عدم التذكية لإثبات النجاسة لأنّ الرجوع إليه انّما هو فيما تتوقّف الطهارة على التذكية والمفروض احتمال حصولها بدونها لاحتمال كونه من غير ذي النفس فلا مجال إلّا لإجراء أصالة الطهارة والحكم بها ولكنّه مع ذلك لا تجوز الصلاة فيه لما سيأتي في بحث لباس المصلّي إن شاء اللَّه تعالى من اشتراط الصلاة في أجزاء الحيوان بكونه مذكّى مأكول اللحم وانّ الصلاة في أجزاء غير المذكّى لا تصحّ ولو كان طاهراً من جهة عدم كونه ذا نفس سائلة وحيث لم تحرز التذكية في المقام على ما هو المفروض فلا تصحّ الصلاة فيه لعدم إحراز الشرط ولكن يرد على الماتن دام ظلّه انّ ظاهره هنا انّ عدم جواز الصلاة فيه انّما يكون بنحو الفتوى مع انّه صرّح في بحث لباس المصلّي بأنّ عدم جواز الصلاة في الطاهر غير المذكّى كالسمك ونحوه انّما يكون بنحو الاحتياط الوجوبي دون الفتوى .
( 1 ) امّا الحكم بالطهارة في هذه المسألة فمستنده هو المستند في المسألة السابقة وهو جريان قاعدة الطهارة ، وأمّا صحّة الصلاة فيه فلأنّ الصلاة في أجزاء الحيوان بعد كونها ممّا تحلّه الحياة مشروطة بكونه مذكّى مأكول اللحم والمفروض الشكّ في كون المأخوذ جزء من الحيوان واحتمال كونه مصنوعاً من غير أجزاء الحيوان وعليه فلا وجه لإحراز التذكية واعتباره بل المانع في هذه المسألة هي النجاسة المحتملة وهي منتفية بأصالة الطهارة الجارية كما هو ظاهر وعليه فيعامل مع مثل اللاستيك والشمع المجلوبين من بلاد الكفّار في هذه الأزمنة عند من لا يكون مطّلعاً على حقيقتهما بل يحتمل كونهما من أجزاء الحيوان أو مصنوعين