. . . . . . . . . .
شرح
والزوال ليس إلّا استصحاب عدم البلوغ إلى ذلك الوقت وفي جريان هذا النحو من الاستصحاب التعليقي الذي لا يكون التعليق مذكوراً في دليل شرعي إشكال . نعم لو كان المستند هي الرواية المتقدّمة لا مانع من جريانه فتدبّر .
وأمّا القسم الثالث : وهي الفأرة المأخوذة من الحيوان حال حياته فقد وقع الخلاف بين الأصحاب في طهارتها ونجاستها وقد فصّل فيها في المتن بما تقدّم في القسم الثاني ، والظاهر انّ مستند القائل بالنجاسة انّ الفأرة من الأجزاء المبانة من الحي وكونها ممّا تحلّه الحياة وهي كالميتة نجسة على ما مرّ .
وفيه انّ مدرك الحكم بنجاسة الجزء المبان من الحي منحصر في روايات أليات الغنم وما أخذته الحبالة من الصيد وشمولها لمثل الفأرة التي تنفصل من الحيوان بالطبع ولو لم يبلغ وقت انفصالها بعيد غايته فالظاهر فيه الطهارة كما قوّاه في « العروة » وإن كان الأحوط الاجتناب فيما إذا لم يبلغ ذلك الوقت .
المقام الثاني : في حكم المسك الذي في الفأرة وهو الدم فتشمله أدلّة نجاسته وأمّا سراية النجاسة أخليه فيما إذا كانت الفأرة نجسة ولكنّه يدفع كلا الأمرين مضافاً إلى انّه لم يعلم بقاء أجزاء المسك بصورة الدم بل الظاهر مغايرتها معه عنواناً وإلى انّ السراية خصوصاً بنحو يؤثر في جميع أجزاء المسك غير متحقّقة نوعاً مع انّك عرفت طهارة الفأرة إلّا في بعض الفروض النادرة فأين تتحقّق النجاسة بالسراية وجود الصحيحة ودلالتها على الطهارة مطلقاً طهارة الفأرة وطهارة المسك ولكنّه يظهر من المتن أنّه لا بدّ من استفادة حكم المسك من القواعد مشعراً بعدم وجود الدليل الخاص فيه ولم يظهر وجه عدم الاعتناء بالرواية مع انّها من حيث السند