تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧

[ مسألة 4 ما يؤخذ من يد المسلم وسوق المسلمين ]

مسألة 4 ما يؤخذ من يد المسلم وسوق المسلمين من اللحم أو الشحم أو الجلد إذا لم يعلم كونه مسبوقاً بيد الكافر محكوم بالطهارة وإن لم يعلم تذكيته وكذا ما يوجد مطروحاً في أرض المسلمين ، وأمّا إذا علم بكونه مسبوقاً بيد الكافر فإن احتمل انّ المسلم الذي أخذه من الكافر قد تفحّص من حاله وأحرز تذكيته بل وعمل المسلم معه معاملة المذكّى على الأحوط فهو أيضاً محكوم بالطهارة ، وأمّا لو علم انّ المسلم أخذه من الكافر من غير فحص فالأحوط بل الأقوى وجوب الاجتناب عنه . ( 1 )
شرح
صحيحة ومن حيث الدلالة ظاهرة ودعوى انّه لم يعلم كون المسك الموجود في الممسكة من أيّ نوع حتى نقول فيه بالطهارة تبعاً للرواية ولا مجال للتمسّك بإطلاقها بعد كونها في مقام حكاية فعل رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) والفعل لا إطلاق له ، مدفوعة بأنّ الفعل وإن كان لا إطلاق له إلّا انّه إذا كان الحاكي له هو الإمام ( عليه السّلام ) وكان غرضه من الحكاية بيان حكم من الأحكام فلم لا يجوز التمسّك بإطلاق كلامه لنفي احتمال بعض القيود فالرواية صالحة لأن يتمسّك بإطلاقها لطهارة المسك الذي هو محلّ الكلام خصوصاً مع كونه هو النوع المعروف منه ولذا وقع التعرّض لبيان حكمه في الروايات وكلمات الفقهاء رضوان اللَّه عليهم أجمعين فثبوت الأنواع الأُخر كما حكي عن شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) نقله عن « التحفة » لا يضرّ باستفادة حكم المقام من الرواية لو لم نقل بصلاحية إطلاقها لإثبات الطهارة في جميع الأنواع فتدبّر . ( 1 ) في هذه المسألة فروع : الفرع الأوّل : ما يؤخذ من يد المسلم أو سوق المسلمين من مثل اللحم مع عدم العلم بكونه مسبوقاً بيد الكافر وقد حكم فيه المتن بالطهارة وإن لم يعلم تذكيته نظراً إلى وجود أمارة حاكمة على أصالة عدم التذكية المقتضية للنجاسة على خلاف ما ذكرناه وتلك الامارة هي يد المسلم والدليل على
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 97 | الشيخ فاضل اللنكراني