تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١

[ مسألة 5 لو أخذ لحماً أو شحماً أو جلداً من الكافر أو من سوق الكفّار ]

مسألة 5 لو أخذ لحماً أو شحماً أو جلداً من الكافر أو من سوق الكفّار ولم يعلم انّه من ذي النفس أو غيره كالسمك ونحوه فهو محكوم بالطهارة وإن لم يحرز تذكيته ولكن لا تجوز الصلاة فيه ( 1 ) .
شرح
فيه لعلّه لا يكفي في الاعتبار لعدم العلم بشمول أدلّته له لأنّه ليس في مقابل يد الكافر السابقة إلّا صرف الاحتمال ، وأمّا مع المعاملة المفروضة فأصالة الصحّة في عمل المسلم تكفي لإثبات التذكية عنده وعدم كون هذه المعاملة غير مشروعة وأمّا بدونها فقد عرفت انّه لا يكون هناك الا سبق يد الكافر قطعاً واحتمال التفحّص وإحراز التذكية وهو لا يقاوم العلم فتأمّل . الثانية : الصورة مع العلم بعدم الفحص وعدم إحراز التذكية وقد حكم فيه بأنّ الأحوط بل الأقوى وجوب الاجتناب عنه والوجه فيه انّ يد الكافر يكون وجودها كالعدم ولا تكون امارة على كون ما فيها ميتة بل اللازم في موردها الرجوع إلى أصالة عدم التذكية وقد عرفت سابقاً انّ مقتضى التحقيق هو التفصيل في الآثار فيترتّب عليها حرمة الأكل وعدم جواز الصلاة فيه لأنّهما قد رتّبا في الشريعة على عنوان غير المذكى وهو يثبت بأصالة عدم التذكية وأمّا النجاسة وحرمة الانتفاع على تقدير القول بها فقد رتّبا فيها على عنوان الميتة وهو أمر وجودي لا يثبت باستصحاب عدم التذكية بل لا بدّ في مثلهما من الرجوع إلى قاعدة الطهارة وأصالة الحلية وأمّا بناءً على مبنى الماتن دام ظلّه من ترتّب جميع الآثار فلا بدّ من الحكم بالنجاسة في هذه الصورة كسائر الآثار أيضاً فتدبّر . ( 1 ) قد عرفت انّ يد الكافر يكون وجودها كالعدم ولا تتّصف بالأمارية أصلًا غاية الأمر انّ كفر ذي اليد يمنع عن وجود الامارة على التذكية وهي يد المسلم فاللازم إجراء حكم المشكوك الفاقد للأمارة عليها وحينئذٍ نقول مع ثبوت كون المأخوذ جزء من الحيوان لكونه لحماً أو شحماً أو جلداً وتردّده بين أن يكون ذي النفس حتّى تكون ميتة نجسة أو من غير ذي النفس حتّى تكون ميتة