. . . . . . . . . .
شرح
يكون المراد بالمذكّى هي الفأرة التي بلغ وقت انفصالها في مقابل غير المذكّى الذي لم يبلغ وقته بل قطع بالسكين ونحوه فتدلّ الرواية على التفصيل المذكور في المتن .
وفي مقابل هذه الرواية روايتان استدلّ بهما على طهارة مطلق الفأرة :
إحداهما : رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السّلام ) قال : سألته عن فأرة المسك تكون مع من يصلّي وهو في جيبه أو ثيابه ؟ فقال : لا بأس بذلك « 1 » . وقد استدلّ بها صاحب المدارك على طهارة مطلق الفأرة سواء انفصلت من الظبي حال حياته أم أُخذ منه بعد موته من دون فرق بين كونه مذكّى أو ميتة لإطلاق قوله ( عليه السّلام ) : « لا بأس بذلك » .
وفيه انّ نفي البأس به في الصلاة لا يستلزم الطهارة لاحتمال جواز حمل النجس فيها بل وحمل الميتة ، مضافاً إلى انصراف الفأرة إلى ما هو المتداول منها خارجاً وهي الفأرة التي قد انفصلت من الظبي حال حياته .
ثانيتهما : صحيحة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : كانت لرسول اللَّه ممسكة إذا هو توضّأ أخذها بيده وهي رطبة فكان إذا خرج عرفوا انّه رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) برائحته . « 2 » وقد انقدح من ذلك انّ الحق طهارة الفأرة المأخوذة من الميتة إذا بلغ وقت انفصالها إمّا لدلالة الرواية عليها وأمّا لقاعدة الطهارة والظاهر انّها هي المستندة للمتن حيث تردّد بين أن تكون ممّا تحلّه الحياة وإن لا تكون منها ضرورة انّه مع الاستناد إلى الرواية لا مجال لهذا الترديد كما انّه ظهر انّ الوجه في الحكم بالنجاسة مع العلم بكونها ممّا تحلّه الحياة والشكّ في البلوغ إلى وقت الانفصال
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب لباس المصلي الباب الواحد والأربعون ح 1 .
( 2 ) الوسائل أبواب النجاسات الباب الثامن والخمسون ح 1 .