. . . . . . . . . .
شرح
تحلّه الحياة تكون طاهرة امّا مع العلم به والشكّ في البلوغ إلى ذلك الحدّ تكون نجسة .
والوجه في الحكم بالنجاسة في الفرض الأوّل ما عرفت سابقاً من شمول أدلّة نجاسة الميتة لأجزائها ودلالتها على حكمها بالدلالة اللفظية على ما هو المتفاهم منها عند العرف فالفأرة في هذا الفرض بما انّها من أجزاء الميتة تكون مشمولة لأدلّة نجاستها كما لا يخفى .
وأمّا الحكم بالطهارة في الفرض الثاني فمنشأه انّ العرف وإن كان يستفيد من الأدلّة نجاسة أجزاء الميتة إلّا انّ الجزء الذي بلغ وقت انفصاله بحيث ينفصل بالطبع لا يكون عندهم مشمولًا لتلك الأدلّة أو يكون مشكوك الشمول فلا بدّ من الرجوع إلى قاعدة الطهارة .
نعم وردت هنا رواية استدلّ بها في كشف اللثام على ما حكى على نجاسة مطلق الفأرة غير المأخوذة من المذكّى وهي صحيحة عبد اللَّه بن جعفر قال : كتبت إليه يعني أبا محمّد ( عليه السّلام ) - : يجوز للرجل أن يصلّي ومعه فأرة المسك فكتب : لا بأس به إذا كان ذكيا . « 1 » فانّ ظاهرها يدلّ على انّ الظبي إذا لم يكن ذكيا سواء كان حيّاً أو ميّتاً ففي الصلاة في فأرة مسكه بأس ولا يكون ذلك إلّا لأجل نجاسة الفأرة .
ولا يخفى انّ الاستدلال بها يبتنى على إثبات أمرين : الأوّل أن يكون اسم « كان » الذي هو الضمير المستتر فيه هو الظبي يعني إذا كان الظبي المأخوذ منه الفأرة ذكيا . الثاني أن يكون المذكّى هنا مقابل الميتة ، وكلا الأمرين ممنوعان :
لاحتمال رجوع الضمير إلى الفأرة باعتبار انّها ممّا استصحبه المصلّي ويكون معه خصوصاً مع ملاحظة عدم ذكر الظبي في السؤال أصلًا وعلى هذا التقدير
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب لباس المصلي الباب الواحد والأربعون ح 2 .