تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣

[ مسألة 3 فأرة المسك إن أحرز انّها ممّا تحلّه الحياة نجسة على الأقوى ]

مسألة 3 فأرة المسك إن أحرز انّها ممّا تحلّه الحياة نجسة على الأقوى لو انفصلت من الحي أو الميّت قبل بلوغها واستقلالها وزوال الحياة عنها حال حياة الظبي ، ومع بلوغها حدّا لا بدّ من لفظها فالأقوى طهارتها سواء كانت مبانة من الحي أو الميّت ، ومع الشكّ في كونها ممّا تحلّه الحياة محكومة بالطهارة ، ومع العلم به والشكّ في بلوغها ذلك الحدّ محكومة بالنجاسة ، وأمّا مسكها فلا إشكال في طهارته في جميع الصور إلّا فيما سرت إليه رطوبة ممّا هو محكوم بالنجاسة ، فإنّ طهارته حينئذٍ لا تخلو من إشكال ، ومع الجهل بالحال محكوم بالطهارة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الكلام في هذه المسألة يقع في مقامين : المقام الأوّل : في فأرة المسك وهي الجلدة المشتملة عليه المأخوذة من الظبي وهي على ثلاثة أقسام لأنّها قد تكون مأخوذة من المذكى وأُخرى من الميتة وثالثة من الظبي في حال الحياة . أمّا القسم الأوّل : فلا ريب في طهارتها لأنّها كبقية أجزاء الظبي عند التذكية ، ولا مجال لتوهّم النجاسة فيها أصلًا وإطلاق عبارة المتن في الحكم بنجاسة المنفصلة من الميت قبل البلوغ والاستقلال وزوال الحياة عنها حال حياة الظبي لا يشمل المأخوذة من المذكّى لانصراف « الميّت » فيها إلى الميتة مقابلة المذكى ولا يشمل مطلق الميّت في مقابل الحيّ لكنّه يرد عليه انّ لازمه حينئذٍ عدم التعرّض لحكم هذا القسم في العبارة ويدفعه وضوح حكمه لعدم الفرق بينه وبين سائر أجزاء المذكّى قطعاً فتدبّر . وأمّا القسم الثاني : وهي الفأرة المأخوذة من الميتة وقد فصّل فيها في المتن على تقدير إحراز كونها ممّا تحلّه الحياة بين ما إذا كانت منفصلة عنه قبل البلوغ إلى الحدّ الذي لا بدّ من لفظها فتكون نجسة وبين ما إذا كانت مبانة منه بعد البلوغ إلى ذلك الحدّ فتكون طاهرة كما انّه مع الشكّ في كونها ممّا
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 93 | الشيخ فاضل اللنكراني