تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
. . . . . . . . . .
شرح
ثمّ إنّه على تقدير القول بالطهارة كما اختاره الماتن دام ظلّه هل يختص ذلك بما إذا كان من الحيوانات المحلّلة أو يعمّ ما إذا كان من الحيوانات المحرّمة أيضاً ؟ ظاهر كلام السيّد ( قدّس سرّه ) في « العروة » هو الثاني واحتاط بالاختصاص في المتن بالاحتياط الذي لا يترك . والحقّ هو الاختصاص لعدم دلالة روايات الطهارة على أزيد من طهارة لبن الميتة من الحيوان المحلّل فانّ مورد السؤال في صحيحة زرارة هو اللبن الذي يكون في ضرع الشاة وصحيحة حريز وإن كانت مشتملة على ذكر الدابّة مع الشاة إلّا انّها مع انصراف الدابة إلى الحيوانات المحلّلة يستفاد من ذيلها وهو قوله ( عليه السّلام ) : « وإن أخذته منه بعد أن يموت فاغسله وصلِّ فيه » انّ الكلام فيما يفصل من الحيوانات التي تجوز الصلاة في أجزائها وهي خصوص الحيوانات المحلّلة فصحيحة حريز أيضاً ظاهرة في الاختصاص وروايتا حسين بن زرارة والصدوق أيضاً تنصرفان إلى ما يؤكل لحمه ويؤيّد الانصراف قوله في رواية فتح بن يزيد أسأله عن جلود الميتة التي يؤكل لحمها ذكيا فالحقّ هو نجاسة لبن غير المأكول لعدم الدليل على طهارته . تنبيه لا يخفى انّ جميع المستثنيات من الميتة انّما هو بالإضافة إلى ميتة غير نجس العين ، وأمّا فيها فلا يستثني شيء لأنّ الأدلّة الدالّة على نجاسة الكلب مثلًا حيّاً تدلّ على نجاسة جميع أجزائه من دون استثناء وإذا كان جميع أجزائه نجساً في حال الحياة فبعد الموت يكون بطريق أولى وإلّا فاللازم الالتزام بكون الموت مطهراً ولا يمكن أن يتفوّه به ، فما عن السيّد المرتضى ( قدّس سرّه ) من القول بطهارة شعر الكلب والخنزير بل طهارة كل ما لا تحلّه الحياة منهما غير وجيه بعد كونه جزء لهما لأنّ الكلب في الخارج كلب بجميع أجزائه والموت لا معنى لأن يكون مطهراً إلّا أن يكون مراده الطهارة في حال الحياة أيضاً وعليه فسيأتي البحث معه . ويشهد لما ذكرنا مضافاً إلى ما عرفت روايتان لحسين بن زرارة :