تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
. . . . . . . . . .
شرح
يؤخذ بها ويطرح غيرها وإن كانت صحيحة لكون رواية وهب موافقة للقواعد وأُصول المذهب وطرح الأخبار الصحيحة المخالفة لأُصول المذهب غير عزيز فممّا لا يكاد يتمّ لعدم كون قاعدة منجسية كل نجس من القواعد المعدودة من أُصول المذهب بحيث لا تكون قابلة للتخصيص أصلًا حتّى بالرواية الصحيحة فضلًا عن الروايات الصحيحة المتعدّدة المعتضدة بفتوى جماعة من الأعاظم خصوصاً مع انّه لا دليل لفظياً لهذه القاعدة فإنّها منسبكة عن الموارد المتعدّدة والأدلّة المختلفة وتكون قاعدة اصطيادية اللهمّ إلّا أن لا يكون مراده من القاعدة قاعدة منجسية كل نجس بل كان مراده منها ما هو مقتضى أدلّة نجاسة الميتة من ثبوت النجاسة لها بجميع أجزائها واللبن أيضاً يكون معدوداً منها ويرد عليه حينئذٍ انّ هذا الدليل أيضاً ليس بحيث لا يكون قابلًا للتخصيص فقد خصّص بمثل البيضة والإنفحة ولا يكون في اللبن خصوصية أصلًا . وثانياً : لا دليل على انّ مجرّد موافقة الرواية للقاعدة تكون جابرة لضعفها . وثالثاً : سلّمنا أنّ الموافقة موجبة لانجبار ضعفها بها ولكنّه لو كان لنا عموم وفي قباله روايتان : إحداهما ضعيفة ولكنّها موافقة للعموم ، والأُخرى قوية ومخالفة للعموم فهل لا يخصّص ذلك العام بالرواية المعتبرة ؟ ! وهل يكون وجود رواية ضعيفة مخالفة لها مانعاً عن صلاحيتها لتخصيص العام بها ؟ ! فما أفاده الشيخ ( قدّس سرّه ) ممّا لا يمكن المساعدة عليه . نعم يمكن أن يقال بعد عدم احتياج إثبات النجاسة إلى دليل خاص وكفاية أدلّة نجاسة الميتة لإثبات نجاسة لبنها امّا بدون الضميمة أو معها أنّه لا بدّ في إثبات الطهارة من إقامة دليل خاص معتبر عليها وأدلّة الطهارة كلّها قابلة للمناقشة لاشتمال صحيحة زرارة على طهارة جلد الميتة وعدم ثبوت كون السؤال في رواية ابنه عن اللبن وعدم ثبوت اعتبار مرسلة الصدوق بعد التصريح برواتها في الخصال وعدم ثبوت وثاقة اثنين منهم وعليه فلا تصلح للمقاومة في قبال أدلّة نجاسة الميتة ويشكل الفتوى بالطهارة حينئذٍ فالأحوط بمقتضى ما ذكرنا الاجتناب .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 85 | الشيخ فاضل اللنكراني