. . . . . . . . . .
شرح
مسلم : اللبن واللباء والبيضة والشعر والصوف والقرن والناب والحافر وكل شيء يفصل من الشاة والدابة فهو ذكي وإن أخذته منه بعد أن يموت فاغسل وصل فيه « 1 » . وليس قوله ( عليه السّلام ) في الذيل : « وإن أخذته بعد أن يموت . . » دليلًا على انّ صدر الرواية ناظر إلى الحي بحيث يكون الحكم بالطهارة في مورده فينتج انّه بعد الموت يحتاج إلى الغسل فيما يمكن تطهيره به واللبن واللباء غير قابلين لذلك فهما نجسان إن أُخذا من الميتة بل الذيل شاهد على إطلاق الحكم في الصدر وانّ الطهارة للأشياء المذكورة فيها ثابتة مطلقاً فتدبّر .
ومنها : مرسلة الصدوق قال : قال الصادق ( عليه السّلام ) : عشرة أشياء من الميتة ذكية وعدّ منها اللبن . « 2 » والرواية وإن كانت مرسلة إلّا انّ هذا النحو من الإرسال الذي يرجع إلى النسبة إلى الإمام ( عليه السّلام ) بصورة الجزم والقطع لا يقدح في الاعتماد عليها لكونه يكشف عن وثاقة الرواة عند المرسل بالكسر واعتماده عليها وهذا في الحقيقة توثيق منه للرواة الواقعين في السند وتوثيقه لا يقصر عن توثيق مثل الكشي والنجاشي اللهمّ إلّا أن يقال : إنّ الصدوق في الفقيه قال في ذيلها : « وقد ذكرت ذلك مسنداً في كتاب الخصال في العشرات » وبعد المراجعة إلى الخصال ظهر أنّ في سند الرواية علي بن أحمد بن عبد اللَّه وأباه وهما مجهولان .
وفيه مضافاً إلى ما عرفت من انّ الإرسال بهذه الكيفية توثيق لرواة الرواية فلا مجال لدعوى المجهولية انّ المحكي عن العلّامة تصحيح بعض الروايات الواقع في طريقها علي بن أحمد ونقل عن المجلسي الأوّل انّه قد وثق أباه فالرواية معتبرة ولا مجال للخدشة فيها من حيث السند .
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الأطعمة المحرمة الباب الثالث والثلاثون ح 3 .
( 2 ) الوسائل أبواب الأطعمة المحرمة الباب الثالث والثلاثون ح 9 .