تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
. . . . . . . . . .
شرح
وفي مقابل هذه الروايات رواية وهب عن جعفر عن أبيه ( عليهما السّلام ) انّ علياً ( عليه السّلام ) سُئل عن شاة ماتت فحلب منها لبن فقال علي ( عليه السّلام ) : ذلك الحرام محضاً . « 1 » ومنها : رواية الفتح بن يزيد الجرجاني عن أبي الحسن ( عليه السّلام ) قال : كتبت إليه أسأله عن جلود الميتة التي يؤكل لحمها ذكيا فكتب ( عليه السّلام ) : لا ينتفع من الميتة بإهاب ولا عصب وكلّما كان من السخال الصوف ان جزّ والشعر والوبر والإنفحة والقرن ولا يتعدّى إلى غيرها إن شاء اللَّه . « 2 » ومنها : رواية يونس عنهم ( عليهم السّلام ) قالوا : خمسة أشياء ذكية ممّا فيه منافع الخلق الإنفحة والبيض والصوف والشعر والوبر الحديث . « 3 » ولا يخفى ما في هذه الروايات من المناقشة : أمّا الأُولى : فلضعفها بوهب فقد عبّر عنه في بعض الموارد بأنّه أكذب البرية وأمّا ما أفاده بعض الأعلام في مقام الجواب عن الرواية من انّ الحرمة غير النجاسة فيمكن أن يكون اللبن من الميت حراماً غير نجس فلا ينافي أدلّة النجاسة بوجه فغير تامّ ظاهراً لأنّ حرمة لبن الميت لا يكون لها وجه إلّا نجاسته وتوهّم النجاسة صار منشأً لسؤال السائل عن لبن الميتة . وأمّا رواية ابن يزيد فقد عرفت المناقشات المتعدّدة فيها من جهة ضعف السند واضطراب المتن والمخالفة للنصوص المعتبرة . وأمّا رواية يونس فقد عرفت أيضاً ما فيها فكيف يمكن أن تعارض الروايات الدالّة على الطهارة مع انّها بين صحيحة وموثّقة أو مثلهما ومن حيث الدلالة ظاهرة . وأمّا ما أفاده الشيخ الأعظم ( قدّس سرّه ) من انّ رواية وهب لا بدّ وأن
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الأطعمة المحرمة الباب الثالث والثلاثون ح 11 . ( 2 ) الوسائل أبواب الأطعمة المحرمة الباب الثالث والثلاثون ح 7 . ( 3 ) الوسائل أبواب الأطعمة المحرمة الباب الثالث والثلاثون ح 2 .