تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
. . . . . . . . . .
شرح
إحداهما : ما رواه عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) انّه قال : الشعر والصوف والريش وكل نابت لا يكون ميّتاً . الحديث ومعناها انّ المذكورات لا تتغيّر بالموت بل حالها حال قبل الموت . ثانيتهما : ما رواه أيضاً قال : كنت عند أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) وأبي يسأله عن السن ( اللبن ) من الميتة والبيضة من الميتة وإنفحة الميتة فقال : كل هذا ذكي قال : قلت : فشعر الخنزير يجعل حبلًا يستقى به من البئر التي يشرب منها أو يتوضّأ منها فقال : لا بأس به . فإنّه يدل على انّ نجاسة شعر الخنزير يكون مفروغاً عنها ومورد السؤال حكم الماء الملاقي له وترك الاستفصال يدلّ على نجاسته في كلتا الصورتين فتدبّر .

[ ( في معنى الميتة ) ]

( في معنى الميتة ) بقي الكلام في بحث نجاسة الميتة في معنى الميتة وبيان المراد منها فقد صرّح السيّد ( قدّس سرّه ) في العروة بأنّ المراد من الميتة أعمّ ممّا مات حتف أنفه أو قتل أو ذبح على غير وجه شرعي ، ويحتمل أن يكون مراده من هذا التفسير بيان انّ الميتة التي تكون موضوعة لأحكام مخصوصة ليست هي خصوص الميتة المصطلحة عرفاً وهي ما مات حتف أنفه بل أعمّ منه وممّا قتل أو ذبح على غير وجه شرعي من دون أن يكون لها حقيقة ثانوية شرعية ويحتمل أن يكون مراده بيان انّ للميتة حقيقة شرعية في قبال حقيقتها اللغوية والعرفية وهي ما زهق روحه بغير سبب شرعي كما هو الظاهر وفاقاً لما أفاده سيّدنا الأستاذ دام ظلّه ويستفاد ذلك من موثقة سماعة أيضاً قال : سألته عن جلود السباع ينتفع بها ؟ قال : إذا رميت وسمّيت فانتفع بجلده ، وأمّا الميتة فلا . حيث جعلت الميتة مقابلة للمذكى أي ما رمى وسمى به .