. . . . . . . . . .
شرح
يخرج من بطن الجدي أو الحمل عبارة عن الظرف والمظروف كالبيضة التي هي عبارة عن ظرف وهو قشرها ومظروف وهو مادّتها وتخرج من بطن الدجاجة ، والحاصل انّ ما يصلح أن ينزل منزلة البيضة ليس إلّا مجموع الجلدة والمادة معاً فهذه الرواية مع قوّة سندها لا تصرفها عن المعنى الذي يستفاد من كلام اللغة من مدخلية الظرف في معناه .
وكيف كان فلا إشكال في طهارة المظروف امّا لطهارة ظرفه إن كان دخيلًا في معنى الإنفحة ، وأمّا لعدم انفعاله منه إن كان المظروف عبارة عن الإنفحة وهو امّا لعدم نجاسة باطن الظرف حتى يكون منجساً أو لعدم منجسيته .
ولو شكّ في أنّها ظرف أو مظروف فيمكن أن يقال بوقوع التعارض بين أصالة الإطلاق في أدلّة نجاسة أجزاء الميتة بأجمعها ، وأصالة الإطلاق في دليل منجسية النجس للعلم بطهارة المظروف على أي حال فيرجع إلى أصالة الطهارة في الظرف بعد تساقط الأصلين بالمعارضة .
وقد خالف فيه سيّدنا الأستاذ دام ظلّه نظراً إلى أنّه لا بدّ وأن يؤخذ بإطلاق دليل نجاسة الميتة ولا تعارض أصالة الإطلاق فيه مع أصالة الإطلاق في دليل منجسية النجس لعدم جريانها فيما علم الطهارة وشكّ في انّه من باب التخصيص أو التخصص نظير أصالة الحقيقة فيما إذا دار الأمر بينها وبين المجاز فإنّها جارية مع الشكّ في المراد لا مع الشكّ في كيفية الاستعمال بعد العلم بالمراد .
وفيه انّه لم يظهر المراد ممّا علم طهارته وشكّ في انّه من باب التخصيص أو التخصيص هل هو المظروف فإنّه لا كلام فيه أو الظرف فمن أين علم طهارته والكلام فيما إذا شكّ في طهارة الظرف ونجاسته فلا مناص من أن يرجع بعد التعارض إلى القاعدة ومن الواضح انّ مورد التعارض انّما هو السطح الداخل من الجلد الذي يعبّر عنه بالباطن لأنّه هو الذي ينجس المادّة على فرض نجاسته وأمّا