تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
. . . . . . . . . .
شرح
« الإنفحة بكسر الهمزة وفتح الفاء مخفّفة كرش الحمل أو الجدي ما لم يأكل فإذا أكل فهو كرش » وعن القاموس : « أنّها شيء يستخرج من بطن الجدي الراضع أصفر فيعصر في جوفه فيغلظ كالجبن فإذا أكل الجدي فهو كرش وتفسير الجوهري « الإنفحة بالكرش سهو » . والظاهر اتفاق أهل اللغة على انّ الإنفحة في الجدي أو الحمل قبل الأكل هي ما يعبّر عنه بالكرش بعد الأكل ، والكرش عبارة عن الجلدة التي يقع فيها ما يؤكل يقوى في النظر أن تكون الإنفحة اسماً للجلدة أو هي مع المادة المتمايلة إلى الصفرة التي تكون فيها ، ويؤيّده انّه لو لم تكن موضوعة كذلك وقلنا باختصاصها بالمظروف فحسب فما هو اللفظ الذي وضع في لغة العرب بإزاء ظرفه ومن البعيد جدّاً أن لا يكون له اسم مع توسع هذه اللغة بحيث لم ير لها نظير في سائر اللغات أصلًا كما يظهر بمراجعة كتب اللغة سيما مثل « فقه اللغة » للثعالبي . ولكنّه قد استظهر من رواية أبي حمزة الثمالي ( قدّس سرّه ) انّها هي المادّة التي تكون في الجلدة فإنّه نقل عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) في حديث انّ قتادة قال له : أخبرني عن الجبن ، فقال : لا بأس به فقال : إنّه ربّما جعلت فيه إنفحة الميتة فقال : ليس به بأس انّ الإنفحة ليس لها عروق ولا فيها دم ولا لها عظم انّما تخرج من بين فرث ودم وانّما الإنفحة بمنزلة دجاجة ميتة أُخرجت منها بيضة فهل تأكل تلك البيضة . الحديث . فانّ ما ليس له عروق ولا فيه دم وانّما يخرج من بين فرث ودم ليس إلّا المادّة الموجودة في الجلدة ، ولكنّه يظهر من قوله ( عليه السّلام ) : « إنّما الإنفحة بمنزلة دجاجة ميتة . . » خلاف ذلك فإنّه ( عليه السّلام ) قد نزل الإنفحة منزلة البيضة التي تخرج من بطن الدجاجة الميتة ومن المعلوم انّ ما