. . . . . . . . . .
شرح
لبن الميتة كما سيأتي فهذه الرواية أيضاً ظاهرة في كون السؤال فيها عن جواز الأكل وعليه فيسري الإشكال إلى ما ذكرنا من إطلاق الطهارة وعدم اختصاصها بصورة الاكتساء أيضاً فتدبّر جيّداً .
الفرع الرابع : الإنفحة من الميتة وفيها بحثان : الأوّل في حكمها . والثاني في موضوعها ومعناها .
أمّا الأوّل : فالظاهر انّه لا إشكال في طهارتها فتوى كما نقل عن الغنية والمنتهى والمدارك وغيرها وأمّا نصّاً فقد اختلف فيها النصوص :
فمنها : ما يدلّ على الطهارة كصحيحة زرارة عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : سألته عن الإنفحة تخرج من الجدي الميت ، قال : لا بأس به « 1 » . وموثقة حسين بن زرارة المتقدّمة قال : كنت عند أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) وأبي يسأله عن السن ( اللبن ) من الميتة والبيضة من الميتة وإنفحة الميتة فقال : كلّ هذا ذكي . « 2 » ورواية يونس عنهم ( عليهم السّلام ) المتقدّمة أيضاً قالوا : خمسة أشياء ذكية ممّا فيه منافع الخلق : الإنفحة والبيض والصوف والشعر والوبر . « 3 » ومنها : ما يظهر منه خلاف ذلك كرواية بكر بن حبيب قال : سُئل أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام ) عن الجبن وانّه توضع فيه الإنفحة من الميتة قال : لا تصلح ، ثمّ أرسل بدرهم فقال : اشتر من رجل مسلم ولا تسأله عن شيء . « 4 » ورواية عبد اللَّه بن سليمان عنه ( عليه السّلام ) في الجبن قال : كل شيء لك حلال حتّى يجيئك شاهدان يشهدان انّ فيه ميتة . « 5 » ومن المعلوم انّ الميتة التي
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الأطعمة المحرمة الباب الثالث والثلاثون ح 10 .
( 2 ) الوسائل أبواب الأطعمة المحرمة الباب الثالث والثلاثون ح 4 .
( 3 ) الوسائل أبواب الأطعمة المحرمة الباب الثالث والثلاثون ح 2 .
( 4 ) الوسائل أبواب الأطعمة المباحة الباب الواحد والستون ح 4 .
( 5 ) الوسائل أبواب الأطعمة المباحة الباب الواحد والستون ح 2 .