. . . . . . . . . .
شرح
على ما هو مقتضى الرواية في المسألتين اللهمّ إلّا أن يقال انّها قبل اكتسائها الجلد الغليظ تسري نجاسة الميتة إلى باطنها ولكنّه على تقدير صحّته لا يرتبط بالمقام لأنّ الكلام في النجاسة العينية المتحقّقة بعنوان الجزئية للميتة وعدمها لا النجاسة العرضية الناشئة من السراية كما مرّ .
إن قلت : مقتضى رواية صفوان المتقدّمة جواز الأكل مطلقاً .
قلت : نعم لكنّه لا مانع من تقييدها بمفهوم رواية غياث بناء على ثبوت المفهوم وصلاحيته للتقييد .
ثمّ انّه قد فصل العلّامة ( قدّس سرّه ) في الحكم بطهارة البيضة الخارجة من الميتة بين الحيوان الحلال وغيره واشترط في الحكم بها حلّية الحيوان مستنداً في ذلك إلى ورود جملة من الروايات في البيضة الخارجة من الدجاجة وهي ممّا يؤكل لحمه ، وانصراف غيرها من الأخبار المطلقة إلى الحيوانات المحلّلة لأنّه قد سُئل فيها عن جواز أكل البيضة ولا يجوز أكل شيء من أجزاء ما لا يؤكل لحمه .
والحقّ وفاقاً للمتن عدم الفرق بين الحيوان الحلال وغيره لا لما أفاده بعض الأعلام من انّ الحكم بطهارتها لا يتوقّف على ورود رواية أصلًا لأنّه على طبق القاعدة لما عرفت من المناقشة فيه بل لعدم صحّة دعوى انصراف الأخبار المطلقة إلى الحيوانات المحلّلة لعدم معقولية كون السؤال في جميعها عن جواز الأكل وعدمه فهل يمكن حمل موثقة ابن زرارة الدالّة على الطهارة مطلقاً وعلى كون البيضة في رديف السنّ على جواز الأكل ضرورة انّه لا يعقل السؤال عن جواز أكل السن فالرواية ناظرة إلى خصوص الطهارة والنجاسة ، ولكن ما ذكرنا انّما يبتني على كون مورد السؤال الأوّل هو السن كما في الوسائل المطبوعة أخيراً وأمّا بناء على أن يكون هو اللبن كما يدل عليه الاستشهاد بالرواية على طهارة