تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
. . . . . . . . . .
شرح
ومنها : ما فصل فيه بين حالتي الاكتساء وعدمه كموثقة غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) في بيضة خرجت من است دجاجة ميتة قال : إن كانت اكتست الجلد الغليظ فلا بأس بها . « 1 » وناقش في سندها صاحبا المعالم والمدارك ( قدّس سرّهما ) نظراً إلى انّ غياث بن إبراهيم زيدي والراوي عنه وهو محمد بن يحيى مردّد بين محمد بن يحيى الخزاز ومحمد بن يحيى الخثعمي والثاني ممّن لم يذك بعدلين . وهذه المناقشة انّما تتمّ على مذهبهما من عدم حجّية غير الصحاح من الروايات واعتبار تذكية الرواة بعدلين ، وأمّا بناء على حجّية خبر الثقة كما هو الحقّ فلا مجال للمناقشة في سندها لأنّ غياث بن إبراهيم سواء كان هو غياث بن إبراهيم الزيدي أو غياث بن إبراهيم التميمي ثقة كما انّ محمد بن يحيى ثقة سواء كان هو محمد بن يحيى الخزاز المذكى بتذكية عدلين أو محمد بن يحيى الخثعمي لأنّ الثاني أيضاً ثقة فلا إشكال في سند الرواية . وأمّا دلالتها الظاهر انّ السؤال فيها يكون عن الحلّية والحرمة لا عن النجاسة والطهارة لكون المنفعة المقصودة من البيضة هي الأكل ولا يتبادر من السؤال عن البيضة إلّا كون المقصود السؤال عن جواز الأكل وعدمه فنفي البأس في الجواب مشروطاً بالاكتساء للجلد الغليظ لا يكون ناظراً إلّا إلى جهة الأكل وعليه فالرواية المفصّلة في المقام خارجة عمّا هو محل البحث فيه من الطهارة والنجاسة ودعوى الملازمة بين الأمرين مدفوعة بأنّ جواز الأكل وإن كان ملازماً لثبوت الطهارة أخلّا انّ عدم الجواز لا يكشف عن ثبوت النجاسة كما هو ظاهر وعليه فلا دليل على تقييد موثقة حسين بن زرارة الدالّة على طهارة البيضة الخارجة من الميتة مطلقاً والتفصيل في الحلّية والحرمة لا ينافي إطلاق الطهارة
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الأطعمة المحرمة الباب الثالث والثلاثون ح 6 .