تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
. . . . . . . . . .
شرح
لذلك القشر وعدمه لقصور ما دلّ على نجاسة الميتة عن شمول بيضتها لأنّ أجزاء الميتة وإن كانت نجسة كنفسها إلّا انّ أدلّة نجاستها غير شاملة لما هو خارج عن الميتة وإن كانت ظرفاً لوجوده من غير أن تتّصل بشيء من أجزاء الميتة فالحكم بطهارة البيضة على وفق القاعدة في كلتا الصورتين . ولا يخفى ما فيه من المناقشة لأنّ البيضية قبل الانفصال يكون جزء من الحيوان وإن لم تكن متّصلة بشيء من أجزائه كبوله وفضلته ونحوهما ، فالأدلّة الدالّة على نجاسة الميتة تشمل البيضة لكونها جزء منها وعليه فيكون مقتضى القاعدة نجاستها مطلقاً . سلمنا انّ العمومات الدالّة على نجاسة الميتة لا تشمل البيضة لعدم كونها جزء منها ولكنّه لا بدّ أن يفصل في ما هو مقتضى القاعدة بين ما إذا كانت البيضة على حالة تسري النجاسة من الميتة إلى باطنها وبين ما إذا لم تكن كذلك إلّا أن يقال بأنّ البيضة في تلك الحالة لا يطلق عليها عنوانها أو يقال بأنّ الكلام في النجاسة العينية لا النجاسة العرضية الحاصلة من السراية فتدبّر . وكيف كان فقد وردت في البيضة الخارجة من الميتة طوائف ثلاث من الروايات : منها : ما دلّ على طهارتها مطلقاً كموثقة حسين بن زرارة قال : كنت عند أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) وأبي يسأله عن السنّ من الميتة والبيضة من الميتة وإنفحة الميتة ، فقال : كلّ هذا ذكي . « 1 » وهذه الرواية ناظرة إلى خصوص الطهارة والنجاسة بقرينة إرداف البيضة في السؤال من السنّ . ومنها : ما دلّ على جواز أكلها كذلك كرواية صفوان عن الحسين بن زرارة عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : الشعر والصوف والريش وكل نابت لا يكون ميتاً وقال : وسألته عن البيضة تخرج من بطن الدجاجة الميتة فقال : تأكلها « 2 » .
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الأطعمة المحرمة الباب الثالث والثلاثون ح 4 . ( 2 ) الوسائل أبواب الأطعمة المحرمة الباب الثالث والثلاثون ح 8 .