. . . . . . . . . .
شرح
وأمّا الثاني فلما عرفت فيها من ضعف السند واضطراب المتن والمخالفة لفتوى الأصحاب حيث إنّهم قد تعدّوا عن المذكورات فيها مضافاً إلى انّ مقتضاها اشتراط الجزّ في خصوص الصوف من السخال لا الصوف والشعر والوبر من كلّ حيوان فلا تنطبق على المدّعى .
والدليل على عدم الفرق بين الجزّ والنتف مضافاً إلى ما عرفت من عدم وجود الدليل على الفرق رواية حريز قال : قال أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام ) لزرارة ومحمد بن مسلم : اللبن واللباء والبيضة والشعر والصوف والقرن والناب والحافر وكل شيء يفصل من الشاة والدابّة فهو ذكي وإن أخذته منه بعد أن تموت فاغسله وصل فيه . فإنّها تدلّ على عدم نجاسة أُصول الشعر والصوف ونحوهما في صورة النتف بالنجاسة العينية المبحوث عنها في المقام ولزوم الغسل للنجاسة العرضية التي حصلت لأُصولها بالاتصال بجلد الميتة .
إن قلت : قد أمر في الرواية بغسل مطلق ما أُخذ من الحيوان بعد أن يموت سواء كان بالجزّ أو بالنتف ، وفي صورة الجزّ لم يتّصل ما أخذ منه بالجلد حتّى يغسل للنجاسة العرضية .
قلت : حيث إنّ الأخذ أي أخذ الصوف والشعر من الحيوان بعد أن مات يكون بالنتف غالباً فالرواية ناظرة إلى خصوص هذه الصورة ومحمولة عليه .
الفرع الثالث : البيض من الميتة الذي اكتسى القشر الأعلى والمراد من القشر الأعلى هو الجلد الغليظ الأبيض نوعاً وقد حكم في المتن بطهارته مشروطاً بالشرط المذكور فيه وهو كونه مكتسياً لذلك القشر وهل الطهارة فيه على طبق القاعدة من دون حاجة إلى مثل رواية خاصّة أو انّ مقتضى القاعدة النجاسة ؟ قال بعض الأعلام على ما في تقريراته - : إنّ مقتضى القاعدة الطهارة من دون فرق بين صورة الاكتساء