تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
. . . . . . . . . .
شرح
المقام الدالّة على طهارة كلّ ما ليس فيه روح . ومنها : رواية الفتح بن زيد الجرجاني عن أبي الحسن ( عليه السّلام ) قال : كتبت إليه أسأله عن جلود الميتة التي يؤكل لحمها ذكيا ، فكتب ( عليه السّلام ) : لا ينتفع من الميتة بإهاب ولا عصب وكلّما كان من السخال ، الصوف إن جز والشعر والوبر والإنفحة والقرن ولا يتعدّى إلى غيرها إن شاء اللَّه تعالى « 1 » . والظاهر منها انّ جواز الانتفاع في الصوف مشروط بالجز وإنّ ما ينتفع من الميتة منحصر في المذكورات ولا يتعدّى إلى غيرها . والجواب عنها أوّلًا ضعف سندها وثانياً وهن متنها فإنّها تكون في مقام بيان ما لا ينتفع من الميتة ثمّ تنتقل إلى بيان ما ينتفع بدون ذكر كلمة : « وينتفع منها » وثالثاً مخالفتها للنصوص المعتبرة الصريحة وفتوى الأصحاب . ثمّ انّه قد نسب إلى الشيخ الطوسي ( قدّس سرّه ) التفصيل في الصوف والشعر والوبر بين ما إذا أخذ ذلك بجزّ وبين ما إذا أخذ بنتف بطهارة الأوّل ونجاسة الثاني والظاهر انّ مراده عدم طهارة أُصولها المتّصلة بجلد الميتة ونجاستها نجاسة الميتة والوجه في ذلك أحد أمرين : أحدهما : انّ الشعر والصوف ونحوهما يستصحب عند انفصاله بالنتف جزء من أجزاء الميتة ممّا تحلّه الحياة وهو غير مستثنى عن نجاسة الميتة . ثانيهما : رواية فتح بن زيد الجرجاني المتقدّمة آنفاً الدالّة على اشتراط الانتفاع بالصوف بما إذا جز . ولا يخفى ما في كلا الأمرين : امّا الأوّل فلأنّ محلّ الكلام ما إذا كان الصوف والشعر والوبر مجرّداً عن أجزاء الميتة لا ما إذا كان مستصحباً لشيء من أجزائها .
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الأطعمة المحرمة الباب الثاني والثلاثون ح 7 .