تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
. . . . . . . . . .
شرح
احتياج الصوف والشعر إلى الدباغة أي التطهير ، والتعبير بالدباغة مكان التطهير لعلّه بمناسبة قول العامّة بأنّ دباغة جلد الميتة مطهرة له ، وبالجملة تكون هذه الرواية ظاهرة في انّ الشعر والصوف لا يكونان طاهرين بل محتاجين إلى الدباغة لحصول الطهارة ودباغتهما غسلهما بالماء . وفي الاستدلال بها نظر لكونها مع وهنها بالنقل عن جابر إذ لا وجه لنقل الإمام ( عليه السّلام ) عن جابر ومع عدم وجه للتعبير عن التطهير بالدباغة مخالفة لفتوى الأصحاب والأخبار الكثيرة الدالّة على انّ المذكورات ذكية فلا بدّ من أن تحمل الرواية على غسل موضع الملاقاة للميتة فيما إذا نتفا منها كما لا يخفى . ومنها : ما روا يونس عنهم ( عليهم السّلام ) قالوا : خمسة أشياء ذكية ممّا فيه منافع الخلق : الإنفحة والبيض والصوف والشعر والوبر . والظاهر منها انحصار الذكية وما فيه منافع الخلق في الخمسة المذكورة في الرواية وإن لم نقل بثبوت المفهوم للعدد لأنّ الإمام ( عليه السّلام ) في مقام تعداد الأشياء الذكية الكذائية قد اكتفى بالمذكورات خصوصاً مع التصريح بعنوان الخمس فالظاهر الانحصار مع انّك قد عرفت انّ كل ما ليس فيه روح ذكي ومن المعلوم ثبوت المنافع لجلّها لولا كلّها . وقد أجاب عنها سيّدنا الأستاذ دام ظلّه بأنّه من الممكن أن يكون قوله ( عليه السّلام ) : « ذكية » صفة لخمسة وخبرها بعدها فيكون المراد الاخبار بأنّ في بعض المستثنيات منافع للناس . واحتماله وإن كان صحيحاً في نفسه إلّا انّ مضمون الرواية يصير على هذا أمراً غير مرتبط بشأن الإمام ( عليه السّلام ) ولعلّه لذلك أمر بالتأمّل في آخر كلامه والصحيح في الجواب أن يقال : إنّها لا تصلح لمعارضة سائر النصوص الواردة في