تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨

[ الخامس : ثوب المربية للطفل امّاً كانت أو غيرها ]

الخامس : ثوب المربية للطفل امّاً كانت أو غيرها فإنّه معفوّ عنه إن تنجّس ببوله ، والأحوط أن تغسل كلّ يوم لأوّل صلاة ابتليت بنجاسة الثوب فتصلّي معه الصلاة بطهر ثمّ صلّت فيه بقية الصلوات من غير لزوم التطهير ، بل هو لا يخلو عن وجه ، ولا يتعدّى من البول إلى غيره ، ولا من الثوب إلى البدن ، ولا من المربية إلى المربي ، ولا من ذات الثوب الواحد إلى ذات الثياب المتعدّدة مع عدم الحاجة إلى لبسهنّ جميعاً وإلّا كانت كذات الثوب الواحد ( 1 ) .
شرح
وما أفاده ( قدّس سرّه ) وإن كان قابلًا للمناقشة للفرق بين الملبوس والمحمول من جهة الإضافة إلى المصلّي والارتباط به وهو يوجب عدم إلغاء العرف خصوصية الثوبية إلّا انّه يكفي في عدم الجواز ما ذكرنا من صدق الصلاة في النجس بضميمة مفهوم المرسلة فالأحوط في هذا الفرض أيضاً لو لم يكن أقوى هو الاجتناب . الفرض الثالث المحمول المتنجّس الذي لا تتمّ فيه الصلاة والوجه فيه الجواز لدلالة رواية ابن سنان المتقدّمة على انّ ما مع الإنسان الظاهر في المحمول إذا كان ممّا لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس بالصلاة فيه إذا كان فيه قذر ويمكن الاستدلال له أيضاً بموثقة زرارة عن أحدهما ( عليهما السّلام ) قال : كلّ ما كان لا تجوز فيه الصلاة وحده فلا بأس بأن يكون عليه الشيء مثل القلنسوة والتكة والجورب . « 1 » نظراً إلى انّ إطلاق نفي البأس يشمل ما أخذا كان محمولًا للمصلّي وإن كان من شأنه اللبس ولكنّه لم يتحقّق لبسه فعلًا في الصلاة بل كان محمولًا . ويمكن أن يقال : إنّ ما لا تتمّ إذا كان معفواً عنه في حال لبسه فالعفو عنه في حال حمله بطريق أولى كما لا يخفى ومن المعلوم انّه لا فرق بين القلنسوة وبين مثل السكين فتدبّر . ( 1 ) الدليل على العفو عن النجاسة في هذا المقام لا يمكن أن يكون هو الإجماع كما ربما يستظهر من صاحب الحدائق لأنّ ثبوته ممنوع أوّلًا لتوقّف جماعة
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب النجاسات الباب الواحد والثلاثون ح 1 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( النجاسات وأحكامها ) — صفحة 478 | الشيخ فاضل اللنكراني